تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ولا عن الموكل إلا باذن الموكل ، ويجوز بإذنه بكلا النحوين ، فإن عين الموكل في إذنه أحدهما - بأن قال مثلاً وكل غيرك عني أو عنك - فهو المتبع ولا يجوز له التعدي عما عينه ، ولو اطلق ، فان وكله في أن يوكل - كما إذا قال مثلا وكلتك في أن توكل غيرك - فهو اذن في توكيل الغير عن الموكل ، وان كان مجرد الاذن فيه - كما إذا قال وكل غيرك - فهو اذن في توكيله عن نفسه على تأمل . مسألة 20 - لو كان الوكيل الثاني وكيلاً عن الموكل كان في عرض الوكيل الأول ، فليس له أن يعزله ولا ينعزل بانعزاله ، بل لو مات الأول يبقي الثاني على وكالته . وأما لو كان وكيلا عن الوكيل كان له أن يعزله وكانت وكالته تبعاً لوكالته فينعزل بانعزاله أو موته ، وهل للموكل أن يعزله حينئذ من دون ان يعزل الوكيل الأول ؟ لا يبعد أن يكون له ذلك . مسألة 21 - يجوز أن يتوكل اثنان فصاعداً عن واحد في أمر واحد ، فإن صرح الموكل بانفرادهما جاز لكل منهما الاستقلال في التصرف من دون مراجعة الآخر ، وإلا لم يجز الانفراد لأحدهما ولو مع غيبة صاحبه أو عجزه ، سواء صرح بالانضمام والاجتماع أو أطلق ، بأن قال مثلاً : وكلتكما أو أنتما وكيلاي ونحو ذلك . ولو مات أحدهما بطلت الوكالة رأساً مع شرط الاجتماع أو الإطلاق المنزل منزلته ، وبقي وكالة الباقي مع التصريح بالانفراد . مسألة 22 - الوكالة عقد جائز من الطرفين ، فللوكيل أن يعزل نفسه في حضور الموكل وغيبته ، وكذا للموكل أن يعزله ، لكنه انعزاله بعزله مشروط ببلوغه إياه ، فلو أنشأ عزله لكن لم يطلع عليه الوكيل لم ينعزل ، فلو أمضي أمراً قبل أن يبلغه العزل ولو باخبار ثقة ٍ ، كان ماضياً نافذاً . مسألة 23 - تبطل الوكالة بموت الوكيل ، وكذا بموت الموكل وإن لم يعلم الوكيل بموته ، وبعروض الجنون والإغماء على كل منهما ، وبتلف ما تعلقت به الوكالة ،