تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
مسألة 28 - الوكيل بالخصومة لا يملك الصلح عن الحق ولا الإبراء منه ، إلا أن يكون وكيلاً في ذلك أيضاً بالخصوص . مسألة 29 - يجوز أن يوكل اثنين فصاعداً بالخصومة كسائر الأمور ، فإن لم يصرح باستقلال كل واحد منهما ولم يكن ظهور عرفي باستقلاله ، لم يستقل بها أحدهما ، بل يتشاوران ويتباصران ويعضد كل واحد منهما صاحبه ويعينه على ما فوض إليهما . مسألة 30 - إذا وكل الرجل وكيلاً بحضور الحاكم في خصوماته واستيفاء حقوقه مطلقاً ، أو في خصومة شخصية ، ثم قدم الوكيل خصماً لموكله ونشر الدعوى عليه ، يسمع الحاكم دعواه عليه . وكذا إذا ادعي عند الحاكم أنه وكيل في الدعوى وأقام البينة عنده على وكالته ، وأما إذا ادعي الوكالة من دون بينة عليها فإن لم يحضر خصماً عنده أو أحضر ولم يصدقه الخصم في وكالته لم تسمع دعواه ، واما إذا صدقه فيها فالظاهر أنه يسمع دعواه لكن لم يثبت بذلك وكالته عن موكله بحيث يكون حجة عليه ، فإذا قضت موازين القضاء بحقية المدعي يلزم المدعي عليه بالحق ، وإذا قضت بحق المدعي عليه فالمدعي على حجته ، فإذا أنكر الوكالة تبقي دعواه على حالها . مسألة 31 - إذا وكله في الدعوى وتثبيت حقه على خصمه وثبته ، لم يكن له قبض الحق ، فللمحكوم عليه أن يمتنع عن تسليم ما ثبت عليه إلى الوكيل . مسألة 32 - لو وكله في استيفاء حق له على غيره فجحده من عليه الحق ، لم يكن للوكيل مخاصمته والمرافعة وتثبيت الحق عليه ما لم يكن وكيلاً في الخصومة . مسألة 33 - يجوز التوكيل بجعل وبغير جعل ، وإنما يستحق الجعل فيما جعل له الجعل بتسليم العمل الموكل فيه ، فلو وكله في البيع أو الشراء وجعل له جعلاً ، كان