مسألة 28 - الوكيل بالخصومة لا يملك الصلح عن الحق ولا الإبراء منه ، إلا
أن يكون وكيلاً في ذلك أيضاً بالخصوص .
مسألة 29 - يجوز أن يوكل اثنين فصاعداً بالخصومة كسائر الأمور ، فإن
لم يصرح باستقلال كل واحد منهما ولم يكن ظهور عرفي باستقلاله ، لم يستقل
بها أحدهما ، بل يتشاوران ويتباصران ويعضد كل واحد منهما صاحبه ويعينه
على ما فوض إليهما .
مسألة 30 - إذا وكل الرجل وكيلاً بحضور الحاكم في خصوماته واستيفاء حقوقه
مطلقاً ، أو في خصومة شخصية ، ثم قدم الوكيل خصماً لموكله ونشر الدعوى عليه
، يسمع الحاكم دعواه عليه . وكذا إذا ادعي عند الحاكم أنه وكيل في الدعوى
وأقام البينة عنده على وكالته ، وأما إذا ادعي الوكالة من دون بينة
عليها فإن لم يحضر خصماً عنده أو أحضر ولم يصدقه الخصم في وكالته لم تسمع
دعواه ، واما إذا صدقه فيها فالظاهر أنه يسمع دعواه لكن لم يثبت بذلك
وكالته عن موكله بحيث يكون حجة عليه ، فإذا قضت موازين القضاء بحقية
المدعي يلزم المدعي عليه بالحق ، وإذا قضت بحق المدعي عليه فالمدعي على
حجته ، فإذا أنكر الوكالة تبقي دعواه على حالها .
مسألة 31 - إذا وكله في الدعوى وتثبيت حقه على خصمه وثبته ، لم يكن
له قبض الحق ، فللمحكوم عليه أن يمتنع عن تسليم ما ثبت عليه إلى
الوكيل .
مسألة 32 - لو وكله في استيفاء حق له على غيره فجحده من عليه الحق ،
لم يكن للوكيل مخاصمته والمرافعة وتثبيت الحق عليه ما لم يكن وكيلاً في
الخصومة .
مسألة 33 - يجوز التوكيل بجعل وبغير جعل ، وإنما يستحق الجعل فيما جعل
له الجعل بتسليم العمل الموكل فيه ، فلو وكله في البيع أو الشراء وجعل له
جعلاً ، كان
هداية العباد — صفحة 157
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٥٧