وبفعل الموكّل ما تعلقت به الوكالة كما لو وكله في بيع سلعة ثم
باعها ، أو فعل ما ينافيه كما لو وكله في بيع عبد ثم اعتقه .
مسألة 24 - يجوز التوكيل في الخصومة والمرافعة ، فيجوز لكل من
المدعي والمدعي عليه أن يوكل شخصاً عن نفسه ، بل يكره لذوي المروات من
أهل الشرف والمناصب الجليلة ان يتولوا المنازعة والمرافعة بأنفسهم ، خصوصاً
إذا كان الطرف بذي اللسان . ولا يعتبر رضي صاحبه ، فليس له الامتناع عن
خصومة الوكيل .
مسألة 25 - الوكيل بالخصومة ان كان وكيلا عن المدعي كان وظيفته بث
الدعوى على المدعي عليه عند الحاكم وإقامة البينة وتعديلها وتحليف المنكر
وطلب الحكم على الخصم والقضاء عليه ، وبالجملة كل ما يقع وسيلة إلى
الإثبات . وأما الوكيل عن المدعي عليه فوظيفته الإنكار والطعن على الشهود
وإقامة بينة الجرح ومطالبة الحاكم بسماعها والحكم بها ، وبالجملة السعي في
الدفع ما أمكن .
مسألة 26 - لو ادعي منكر الدين مثلاً في أثناء مرافعة وكيله ومدافعته
عنه الأداء أو الإبراء انقلب مدعياً ، وصارت وظيفة وكيله إقامة البينة على
هذه الدعوى وطلب الحكم بها من الحاكم وصارت وظيفة وكيل خصمه
الإنكار والطعن في الشهود وغير ذلك .
مسألة 27 - لا يقبل إقرار الوكيل في الخصومة على موكله ، فإذا أقر
وكيل المدعي القبض أو الإبراء أو قبول الحوالة أو المصالحة أو أن الحق
مؤجل أو أن البينة فاسقة ، لم يقبل وبقيت الخصومة على حالها ، سواء أقر في
مجلس الحكم أوفي غيره ، لكن ينعزل وتبطل وكالته وليس له المرافعة ،
لأنه بعد الإقرار ظالم في الخصومة بزعمه . وكذا لو أقرّ وكيل المدعي عليه
بالحق للمدعي .
هداية العباد — صفحة 156
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٥٦