تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وبفعل الموكّل ما تعلقت به الوكالة كما لو وكله في بيع سلعة ثم باعها ، أو فعل ما ينافيه كما لو وكله في بيع عبد ثم اعتقه . مسألة 24 - يجوز التوكيل في الخصومة والمرافعة ، فيجوز لكل من المدعي والمدعي عليه أن يوكل شخصاً عن نفسه ، بل يكره لذوي المروات من أهل الشرف والمناصب الجليلة ان يتولوا المنازعة والمرافعة بأنفسهم ، خصوصاً إذا كان الطرف بذي اللسان . ولا يعتبر رضي صاحبه ، فليس له الامتناع عن خصومة الوكيل . مسألة 25 - الوكيل بالخصومة ان كان وكيلا عن المدعي كان وظيفته بث الدعوى على المدعي عليه عند الحاكم وإقامة البينة وتعديلها وتحليف المنكر وطلب الحكم على الخصم والقضاء عليه ، وبالجملة كل ما يقع وسيلة إلى الإثبات . وأما الوكيل عن المدعي عليه فوظيفته الإنكار والطعن على الشهود وإقامة بينة الجرح ومطالبة الحاكم بسماعها والحكم بها ، وبالجملة السعي في الدفع ما أمكن . مسألة 26 - لو ادعي منكر الدين مثلاً في أثناء مرافعة وكيله ومدافعته عنه الأداء أو الإبراء انقلب مدعياً ، وصارت وظيفة وكيله إقامة البينة على هذه الدعوى وطلب الحكم بها من الحاكم وصارت وظيفة وكيل خصمه الإنكار والطعن في الشهود وغير ذلك . مسألة 27 - لا يقبل إقرار الوكيل في الخصومة على موكله ، فإذا أقر وكيل المدعي القبض أو الإبراء أو قبول الحوالة أو المصالحة أو أن الحق مؤجل أو أن البينة فاسقة ، لم يقبل وبقيت الخصومة على حالها ، سواء أقر في مجلس الحكم أوفي غيره ، لكن ينعزل وتبطل وكالته وليس له المرافعة ، لأنه بعد الإقرار ظالم في الخصومة بزعمه . وكذا لو أقرّ وكيل المدعي عليه بالحق للمدعي .