ولا يعتبر القدرة عليه خارجاً مع كونه مما يصح وقوعه منه شرعاً ، فيجوز
لمن لم يقدر على أخذ ماله من غاصب أن يوكل في أخذه منه من يقدر عليه .
مسألة 8 - إذا لم يتمكن شرعاً أو عقلاً من إيقاع فعل إلا بعد حصول أمر
غير حاصل حين التوكيل - كتطليق امرأة لم تكن في حبالته وتزويج من كانت
مزوجة أو معتدة ونحو ذلك - لا اشكال في جواز التوكيل فيه تبعاً لما تمكن
منه بأن يوكله في ايقاع المرتب عليه ، ثم ايقاع ما رتب عليه بأن يوكله
مثلا في تزويج امرأة له ثم طلاقها أو شراء مال ثم بيعه ونحو ذلك . وأما
التوكيل فيه استقلالا من دون التوكيل في المرتب عليه ففيه إشكال ، من
غير فرق بين ما كان المرتب عليه غير قابل للتوكيل كانقضاء العدة وبين غيره
، فلا يجوز أن يوكل في تزويج المعتدة بعد انقضاء العدة والمزوجة بعد طلاق
زوجها أو بعد موته ، وكذا في طلاق زوجة سينكحها أو بيع متاع سيثتريه ونحو ذلك
. نعم الظاهر أنه يصح أن يوكل شخصاً ويستنيبه في كل ما هو أهل له من غير
فرق بين الموجود والمتجدد له من ملك وغيره ، كما لو وكله أن يبيع ما يدخل
في ملكه بإرث أو هبة أو غيرهما ، أو يزوجه امرأة بعد عدتها ، وهكذا .
مسألة 9 - يشترط في الموكل فيه أن يكون قابلاً للنيابة ، بأن لم يعتبر
في مشروعية وقوعه عن الانسان إيقاعه بالمباشرة كالعبادات البدنية من
الطهارات الثلاث للقادر ، واما العاجز فيستنيب للغسلات المسحات وفي التيمم
للضرب والمسحات ، وكالصيام فرضها ونفلها والصلوات اليومية ونوافلها ، دون
مثل الطواف والزيارة وصلاتهما ، ودون المالية منها كالزكاة والخمس
والكفارات ، فإنه لا يعتبر فيها المباشرة ، فيصح التوكيل والنيابة فيها
إخراجاً وإيصالاً إلى مستحقيها .
مسألة 10 - يصح التوكيل في جميع العقود كالبيع والصلح والإجارة
والهبة
هداية العباد — صفحة 151
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٥١