تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ولا يعتبر القدرة عليه خارجاً مع كونه مما يصح وقوعه منه شرعاً ، فيجوز لمن لم يقدر على أخذ ماله من غاصب أن يوكل في أخذه منه من يقدر عليه . مسألة 8 - إذا لم يتمكن شرعاً أو عقلاً من إيقاع فعل إلا بعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل - كتطليق امرأة لم تكن في حبالته وتزويج من كانت مزوجة أو معتدة ونحو ذلك - لا اشكال في جواز التوكيل فيه تبعاً لما تمكن منه بأن يوكله في ايقاع المرتب عليه ، ثم ايقاع ما رتب عليه بأن يوكله مثلا في تزويج امرأة له ثم طلاقها أو شراء مال ثم بيعه ونحو ذلك . وأما التوكيل فيه استقلالا من دون التوكيل في المرتب عليه ففيه إشكال ، من غير فرق بين ما كان المرتب عليه غير قابل للتوكيل كانقضاء العدة وبين غيره ، فلا يجوز أن يوكل في تزويج المعتدة بعد انقضاء العدة والمزوجة بعد طلاق زوجها أو بعد موته ، وكذا في طلاق زوجة سينكحها أو بيع متاع سيثتريه ونحو ذلك . نعم الظاهر أنه يصح أن يوكل شخصاً ويستنيبه في كل ما هو أهل له من غير فرق بين الموجود والمتجدد له من ملك وغيره ، كما لو وكله أن يبيع ما يدخل في ملكه بإرث أو هبة أو غيرهما ، أو يزوجه امرأة بعد عدتها ، وهكذا . مسألة 9 - يشترط في الموكل فيه أن يكون قابلاً للنيابة ، بأن لم يعتبر في مشروعية وقوعه عن الانسان إيقاعه بالمباشرة كالعبادات البدنية من الطهارات الثلاث للقادر ، واما العاجز فيستنيب للغسلات المسحات وفي التيمم للضرب والمسحات ، وكالصيام فرضها ونفلها والصلوات اليومية ونوافلها ، دون مثل الطواف والزيارة وصلاتهما ، ودون المالية منها كالزكاة والخمس والكفارات ، فإنه لا يعتبر فيها المباشرة ، فيصح التوكيل والنيابة فيها إخراجاً وإيصالاً إلى مستحقيها . مسألة 10 - يصح التوكيل في جميع العقود كالبيع والصلح والإجارة والهبة