تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
كتاب الوكالة وهي تولية الغير في امضاء أمر أو استنابته في التصرف فيما كان له ذلك ، وحيث انها من العقود تحتاج إلى إيجاب وقبول ، ويكفي في الإيجاب كل ما دل على التولية والاستنابة المزبورتين كقوله " وكلتك " أو " أنت وكيلي في كذا " أو " فوضته إليك " أو " استنبتك فيه " ونحوها ، بل الظاهر كفاية قوله " بع داري " مثلاً قاصداً به الاستنابة في بيعها إذا كان هناك قرينة على ذلك والا فلا يفيد الا صحة البيع . وفي القبول كل ما دل على الرضا ، بل الظاهر أنه يكفي فيه فعل ما وكل فيه ، كما إذا وكله في بيع شي ء فباعه أو شراء شي ء فاشتراه له ، بل يقوي وقوعها بالمعاطاة ، بأن سلم إليه متاعاً ليبيعه فتسلمه لذلك ، بل لا يبعد تحققها بالكتابة من طرف الموكل والرضا بما فيها من طرف الوكيل وإن تأخر وصولها إليه مدة . وفي اعتبار الموالاة بين إيجابها وقبولها تأمل ولو قال أحد : " أنا وكيلك في بيع دارك " مستفهماً ، فقال : " نعم " فهل ذلك من الاذن والاعلام أو الوكالة ، وجهان . مسألة 1 - يشترط فيها التنجيز ، بمعني عدم تعليق أصل الوكالة بشئٍ ، كأن يقول مثلاً : إذا قدم زيد أو جاء رأس الشهر وكلتك أو أنت وكيلي في أمر كذا . نعم لا بأس بتعليق متعلق الوكالة والتصرف الذي استنابه فيه ، كما لو قال : أنت وكيلي في أن تبيع جداري إذا قدم زيد أو وكلتك في شراء كذا في وقت كذا .
هداية العباد — صفحة 149 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني