تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
مسألة 2 - يشترط في كل من الموكل والوكيل البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا يصح التوكيل ولا التوكل من الصبي والمجنون والمكره . وفي الموكل كونه جائز التصرف فيما وكل فيه ، فلا يصح توكيل المحجور عليه لسفه أو فلس فيما حجر عليهما فيه دون ما لم يحجر عليهما فيه كالطلاق ونحوهما . وفي الوكيل كونه متمكناً عقلاً وشرعاً من مباشرة ما توكل فيه ، فلا تصح وكالة المحرم فيما لا يجوز له كابتياع الصيد وإمساكه وإيقاع عقد النكاح . مسألة 3 - لا يشترط في الوكيل الإسلام ، فتصح وكالة الكافر ، بل والمرتد وإن كان عن فطرة عن المسلم والكافر الا فيما لا يصح وقوعه من الكافر كابتياع مصحف إذا كان للوكيل التسليم والتسلم ، وكاستيفاء حق ٍ أو مخاصمة ٍ مع مسلم على تردد ، خصوصاً إذا كان لمسلم . مسألة 4 - تصح وكالة المحجور عليه لسفه أو فلس عمّن لا حجر عليه ، لاختصاص ممنوعيته بالتصرف في أمواله . مسألة 5 - لو جوزنا للصبي بعض التصرفات في ماله كالوصية بالمعروف لمن بلغ عشر سنين كما يأتي جاز له التوكيل فيما جاز له . مسألة 6 - ما كان شرطاً في الموكل والوكيل ابتداءاً شرط فيهما استدامة ، فلو جنا أو أغمي عليهما أو حجر على الموكل بالنسبة إلى ما وكّل فيه بطلت الوكالة ، ولو زال المانع احتاج عودها إلى توكيل جديد . مسألة 7 - يشترط فيما وكل فيه أن يكون سائغاً في نفسه ، وأن يكون للموكل السلطنة شرعاً على إيقاعه ، فلا توكيل في المعاصي كالغصب والسرقة والقمار ونحوها ، ولا فيما ليس له السلطنة على إيقاعه كبيع مال الغير من دون ولاية له عليه .