تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الإجارة وغيرهما من النواقل وقف على إجازة المرتهن ، ففي مثل الإجارة تصح بالإجازة وبقيت الرهانة على حالها ، بخلافها في البيع فإنه يصح بها وتبطل الرهانة ، كما أنها تبطل إذا كان عن اذن سابق من المرتهن . مسألة 20 - لا يجوز للمرتهن التصرف في الرهن بدون إذن الراهن ، فلو تصرف فيه بركوب أو سكني ونحوهما ضمن العين لو تلفت تحت يده للتعدي ، ولزمه أجرة المثل لما استوفاه من المنفعة ، ولو تصرف فيه ببيع ونحوه أو بإجارة ونحوها وقع فضولياً فان اجازه الراهن صح وكان الثمن والأجرة المسماة له ، وهل يكون الثمن رهنا في البيع لم يجز لكل منهما التصرف فيه الا باذن الاخر أو يحتاج رهنية الثمن إلى اتفاق جديد وجهان ، واما في الإجارة فالعين تبقي رهناً ان أجاز الراهن . مسألة 21 - منافع الرهن كالسكنى والخدمة وكذا نماءاته المنفصلة كالنتاج والثمر والصوف والشعر والوبر ، والمتصلة كالسِّمَن والزيادة في الطول والعرض ، كلها للراهن ، سواء كانت موجودة عند الرهن أو وجدت بعده ، ولا يتبعه في الرهانة إلا نماءاته المتصلة . مسألة 22 - لو رهن الأصل والثمرة أو الثمرة منفردة صح ، فلو كان الدين مؤجلاً وأدركت الثمرة قبل حلول الأجل ، فإن كانت تجفف ويمكن ابقاؤها بالتجفيف مثلاً جففت وإلا بيعت وكان الثمن رهنا . مسألة 23 - إذا كان الدين حالاً أو حل وأراد المرتهن استيفاء حقه ، فإن كان وكيلاً عن الراهن في بيع الرهن واستيفاء دينه منه له ذلك من دون مراجعة اليه ، وإن لم يكن وكيلاً عنه في ذلك ليس له أن يبيعه بل يراجع الراهن ويطالبه بالوفاء ولو ببيع الرهن أو توكيله في بيعه ، فإن امتنع من ذلك رفع امره إلى الحاكم ليلزمه بالوفاء أو البيع فإن امتنع على الحاكم الزامه باعه عليه بنفسه أو بتوكيل الغير ولو