الإجارة وغيرهما من النواقل وقف على إجازة المرتهن ،
ففي مثل الإجارة تصح بالإجازة وبقيت الرهانة على حالها ، بخلافها في البيع
فإنه يصح بها وتبطل الرهانة ، كما أنها تبطل إذا كان عن اذن سابق من
المرتهن .
مسألة 20 - لا يجوز للمرتهن التصرف في الرهن بدون إذن الراهن ، فلو
تصرف فيه بركوب أو سكني ونحوهما ضمن العين لو تلفت تحت يده للتعدي ،
ولزمه أجرة المثل لما استوفاه من المنفعة ، ولو تصرف فيه ببيع ونحوه أو
بإجارة ونحوها وقع فضولياً فان اجازه الراهن صح وكان الثمن والأجرة
المسماة له ، وهل يكون الثمن رهنا في البيع لم يجز لكل منهما التصرف فيه
الا باذن الاخر أو يحتاج رهنية الثمن إلى اتفاق جديد وجهان ، واما في
الإجارة فالعين تبقي رهناً ان أجاز الراهن .
مسألة 21 - منافع الرهن كالسكنى والخدمة وكذا نماءاته المنفصلة
كالنتاج والثمر والصوف والشعر والوبر ، والمتصلة كالسِّمَن والزيادة في الطول
والعرض ، كلها للراهن ، سواء كانت موجودة عند الرهن أو وجدت بعده ، ولا
يتبعه في الرهانة إلا نماءاته المتصلة .
مسألة 22 - لو رهن الأصل والثمرة أو الثمرة منفردة صح ، فلو كان
الدين مؤجلاً وأدركت الثمرة قبل حلول الأجل ، فإن كانت تجفف ويمكن
ابقاؤها بالتجفيف مثلاً جففت وإلا بيعت وكان الثمن رهنا .
مسألة 23 - إذا كان الدين حالاً أو حل وأراد المرتهن استيفاء حقه ، فإن
كان وكيلاً عن الراهن في بيع الرهن واستيفاء دينه منه له ذلك من دون
مراجعة اليه ، وإن لم يكن وكيلاً عنه في ذلك ليس له أن يبيعه بل
يراجع الراهن ويطالبه بالوفاء ولو ببيع الرهن أو توكيله في بيعه ، فإن
امتنع من ذلك رفع امره إلى الحاكم ليلزمه بالوفاء أو البيع فإن امتنع
على الحاكم الزامه باعه عليه بنفسه أو بتوكيل الغير ولو
هداية العباد — صفحة 108
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٠٨