تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
التفاوت فالظاهر التقسيط والتوزيع بنسبة حقهما ، فإن قضي دين أحدهما انفك من الرهانة ما يقابل حقه . هذا كله في التعدد ابتداءاً ، وأما التعدد الطاري ء فالظاهر أنه لا عبرة به ، فلو مات الراهن عن ولدين لم ينفك نصيب أحدهما بأداء حصته من الدين ، كما أنه لو مات المرتهن عن ولدين فأخذ أحدهما نصيبه من الدين لم ينفك بمقداره من الرهن . مسألة 17 - لا يدخل الحمل الموجود في رهن الحامل ولا الثمر في رهن النخل والشجر وكذا ما يتجدد إلا إذا اشترط دخولها أو كانت هناك قرينة تدل على دخولها . نعم الظاهر دخول الصوف والشعر والوبر في رهن الحيوان ، وكذا الأوراق والأغصان حتى اليابسة في رهن الشجر ، وأما اللبن في الضرع ومغرس الشجر وأس الجدار - أعني موضع الأساس من الأرض - ففي دخولها تأمل واشكال والأقرب بالنظر ان ذلك محول إلى القرائن الحالية وما هو المتعارف بين الناس . مسألة 18 - الرهن لازم من جهة الراهن جائز من طرف المرتهن ، فليس للراهن انتزاعه منه بدون رضاه إلا أن يسقط حقه من الارتهان أو ينفك الرهن بفراغ ذمة الراهن من الدين بالأداء أو الإبراء أو غير ذلك ، ولو برئت ذمته من بعض الدين فالظاهر بقاء الجميع رهناً على ما بقي ، إلا إذا اشترطا التوزيع فينفك منه بمقدار ما برأ منه ويبقي الباقي رهناً على مقدار ما بقي ، أو شرط كونه رهنا على المجموع من حيث المجموع ، فينفك الجميع بالبراءة عن بعض الدين . مسألة 19 - لا يجوز للراهن التصرف في الرهن إلا بإذن المرتهن ، سواء كان تصرفاً ناقلاً للعين كالبيع أو المنفعة كالإجارة ، أو مجردَ انتفاع ٍ به وان لم يضر به كالاستخدام والركوب والسكنى ونحوها ، فإن تصرف بغير الناقل أثم ولم يترتب عليه شي ء ، الا إذا كان بالاتلاف ، فيلزم قيمته وتكون رهناً . وان كان البيع أو