تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
كان هو المرتهن نفسه ، ومع فقد الحاكم أو عدم اقتداره على الإلزام بالبيع وعلي البيع عليه لعدم بسط اليد ، باعه المرتهن بإذن الحاكم إن أمكن والا فبنفسه واستوفي حقه أو بعضه من ثمنه إذا ساواه أو كان أقل ، وإن كان أزيد كان الزائد عنده أمانة شرعية يوصله إلى صاحبه . مسألة 24 - إذا لم يكن عند المرتهن بينة مقبولة لإثبات دينه وخاف من أنه لو اعترف عند الحاكم بالرهن جحد الراهن للدين فاخذ منه الرهن بموجب اعترافه وطولب بالبينة على حقه ، جاز له بيع الرهن من دون مراجعة إلى الحاكم ، وكذا لو مات الراهن وخاف المرتهن جحود الوارث . مسألة 25 - لو وفي بيع بعض الرهن بالدين اقتصر عليه على الأحوط لو لم يكن أقوي ويبقي الباقي أمانة عنده ، إلا إذا لم يمكن التبعيض ولو من جهة عدم وجود الراغب أو كان فيه ضرر على المالك ، فيباع الكل . مسألة 26 - إذا كان الرهن من مستثنيات الدين كدار سكناه ودابة ركوبه جاز للمرتهن بيعه واستيفاء طلبه منه كسائر الرهون ، ولكن ينبغي للمسلم أن لا يخرج أخيه من ظل رأسه . مسألة 27 - إذا كان الراهن مفلساً أو مات وعليه ديون للناس ، كان المرتهن أحق من باقي الغرماء باستيفاء حقه من الرهن ، فإن فضل شي ء يوزع على الباقين بالحصص ، وإن نقص عن حقه استوفي بعض حقه من الرهن ويضرب بما بقي مع الغرماء في سائر أموال الراهن لو كان . مسألة 28 - الرهن أمانة في يد المرتهن لا يضمنه لو تلف أو تعيب من دون تعد وتفريط . نعم لو كان في يده مضموناً لكونه مغصوباً أو عارية مضمونة مثلاً ثم ارتهن عنده لم يزل الضمان إلا إذا أذن له المالك في بقائه تحت يده فيرتفع الضمان