تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
مسألة 8 - لو كان الرهن على دين ٍ مؤجل وكان مما يسرع إليه الفساد قبل الاجل ، فإن شرط بيعه قبل أن يطرأ عليه الفساد صح الرهن ، ويبيعه الراهن أو يوكل المرتهن في بيعه وإن امتنع أجبره الحاكم ، فإن تعذر باعه الحاكم ، ومع فقد الحاكم يبيعه المرتهن ، فإذا بيع يجعل ثمنه رهناً . وكذلك الحال لو أطلق ولم يشترط البيع ولا عدمه ، وأما لو شرط عدم البيع إلا بعد الاجل فيبطل الرهن . ولو رهن ما لا يسرع إليه الفساد فعرض ما صيره عرضة للفساد كالحنطة تبتل ّ ، لم ينفسخ الرهن بل يباع ويجعل الثمن رهناً . مسألة 9 - لا اشكال في أنه يعتبر في المرهون كونه معيناً ، فلا يصح رهن المبهم كأحد هذين . نعم الظاهر صحة رهن الكلي في المعين كصاع ٍ من الصبرة وشاة من هذا القطيع وقبضه اما بقض الجميع أو بقبض ما عينه الراهن منه ، فإذا عين بعد العقد صاعاً أو شاة وقبضه المرتهن صح الرهن ولزم . والظاهر عدم صحة رهن المجهول من جميع الوجوه حتى من حيث القيمة والمالية ، كما إذا رهن ما في الصندوق المقفل . وإذا رهن الصندوق بما فيه صح بالنسبة إلى الظرف دون المظروف . وأما معلوم الجنس والنوع ، مجهول المقدار كصبرة من حنطة مشاهدة ، فالظاهر صحة رهنه . مسألة 10 - يشترط فيما يرهن عليه أن يكون ديناً ثابتاً في الذمة لتحقق موجبه من اقتراض ٍ أو إسلاف ق مال ٍ أو شراءٍ أو استيجار عين ٍ بالذمة وغير ذلك ، حالاًّ كان الدين أو مؤجلاً ، فلا يصح الرهن على ما يقترض أو على ثمن ما يشتريه فيما بعد ، فلو رهن شيئاً على ما يقترض ثم اقترض لم يصر بذلك رهناً ، ولا على الدية قبل استقرارها بتحقق الموت وإن علم أن الجناية تؤدي إليه ، ولا على مال الجعالة قبل تمام العمل . مسألة 11 - كما يصح في الإجارة أن يأخذ المؤجر الرهن على الأجرة التي في