تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
كتاب الرهن وهو دفع العين للاستيثاق على الدين ويقال للعين " الرهن " و " المرهون " ولدافعه " الراهن " ولآخذها " المرتهن " ويحتاج إلى العقد المشتمل على الايجاب والقبول والأول من الراهن وهو كل لفظ أفاد المعني المقصود في متفاهم أهل المحاورة كقوله " رهنتك " أو " أرهنتك " أو " هذا وثيقة عندك على مالك " ونحو ذلك ، والثاني من المرتهن ، وهو كل لفظ دال على الرضا بالايجاب . ولا يعتبر فيه العربية ، بل الظاهر عدم اعتبار الصيغة فيه أصلا فيقع بالمعاطاة . مسألة 1 - يشترط في الراهن والمرتهن البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، وفي خصوص الأول عدم الحجر بالسفه والفلس ، ويحوز لولي الطفل والمجنون رهن مالهما والارتهان لهما مع المصلحة والغبطة . مسألة 2 - يشترط في صحة الرهن القبض من المرتهن بإقباض من الراهن أو بإذن منه ، ولو كان في يده شي ء وديعة أو عارية بل ولو غصباً فأوقعا عقد الرهن عليه كفي ولا يحتاج إلى قبض جديد ، ولو رهن المشاع لا يجوز تسليمه إلى المرتهن إلا برضا شريكه ، ولكن لو سلمه إليه فالظاهر كفايته في تحقق القبض الذي هو شرط لصحة الرهن وإن تحقق العدوان بالنسبة إلى حصة شريكه . مسألة 3 - إنما يعتبر القبض في الابتداء ولا يعتبر استدامته ، فلو قبضه المرتهن