الحيض ، أما إن كان بصفة الاستحاضة ، فتحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأعمال
المستحاضة . وإن كانا معا في غير وقت العادة ، تجعل كل واحد منهما حيضا إذا كانا
بصفة الحيض ، أو ما هو بصفة الحيض . أما إذا كانا فاقدين للصفة ، أو كان أحدهما
فاقدا ، فلا يترك الاحتياط في الفاقد بالجمع بين الوظيفتين .
( مسألة 238 ) المبتدئة والمضطربة ومن كانت عادتها عشرة ، إذا انقطع عنهن
ظهور الدم قبل العشرة مع احتمال بقائه في الباطن ، يجب عليهن الاستبراء بإدخال
قطنة ونحوها والصبر هنيهة ثم إخراجها ، فإن خرجت نقية اغتسلن وصلين ، وإن
خرجت ملطخة ولو بالصفرة صبرن حتى ينقين أو تمضي عشرة أيام ، فإن لم يتجاوز
عن العشرة كان الكل حيضا ، وإن تجاوز عنها فسيأتي حكمه .
( مسألة 239 ) ذات العادة التي عادتها أقل من عشرة ، إذا انقطع عنها الدم قبل
العادة استبرأت ، فإن نقيت اغتسلت وصلت ، وإلا صبرت إلى إكمال العادة ، فإن بقي
الدم حتى كملت العادة ونقيت ، اغتسلت وصلت ، وكذا لو انقطع ظهور الدم على
العادة ، فاستبرأت فكانت نقية .
( مسألة 240 ) إذا تجاوز دم ذات العادة عن عادتها ، استظهرت بترك العبادة إلى
العشرة وجوبا إذا كان بصفات الحيض ، بل وإن لم يكن بصفات الحيض ما لم تطمئن
بتجاوز العشرة ولو إلى تمام العشرة ، والأولى والأحوط بعد العادة الجمع بين تروك
الحائض وأعمال المستحاضة ، وحينئذ إذا استمر الدم عليها ولم يتجاوز العشرة ، كان
الكل حيضا ، وإن تجاوز عنها فسيأتي حكمه .
( مسألة 241 ) إذا تجاوز الدم عن العشرة قليلا كان أو كثيرا ، فقد اختلط
حيضها بطهرها ، فإن كانت لها عادة معلومة من حيث الزمان والعدد ، تجعله فيهما
حيضا وإن لم يكن بصفاته ، والبقية استحاضة وإن كانت بصفاته . وإن لم تكن لها
عادة معلومة لا عددا ولا وقتا ، بأن كانت مبتدئة أو مضطربة وقتا وعددا أو ناسية
كذلك ، فإن اختلف لون الدم ترجع إلى التمييز ، فتجعل ما هو بصفة الحيض حيضا
وغيره استحاضة ، بشرط أن لا يكون الذي بصفة الحيض أقل من ثلاثة ولا أكثر من
عشرة ، وأن لا يعارضه دم آخر واجد لصفة الحيض مع فصل بينهما بالفاقد الذي يكون
أقل من عشرة ، كما إذا رأت خمسة أيام دما أسود ثم خمسة أيام أصفر ثم خمسة أيام أسود .