وإن كانت منغمسة به ، فهو من الحيض . والاختبار المذكور واجب ، بل هو شرط
لاحراز صحة عملها مع الامكان ، فلو صلت بدونه بطلت صلاتها أي لا تترتب عليها
آثار الصحة في الظاهر ، إلا إذا انكشف أنها صلت وهي طاهرة وتحقق منها نية القربة .
ولو تعذر عليها الاختبار ، ترجع إلى الحالة السابقة من طهر أو حيض فتبني عليها ،
ومع الجهل بها ، تحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأفعال الطاهر .
( مسألة 222 ) الظاهر أن التطويق والانغماس المذكورين علامتان للبكارة
والحيض مطلقا ، حتى عند الشك في البكارة أو الافتضاض ، فلا يترك الاحتياط
بالاختبار حينئذ مع التمكن .
( مسألة 223 ) إذا اشتبه دم الحيض بدم القرحة الداخلية ، تحتاط بالجمع بين
أفعال الطاهر وتروك الحائض .
( مسألة 224 ) أقل الحيض ثلاثة أيام ، وأكثره كأقل الطهر عشرة ، فكل دم تراه
المرأة أقل من ثلاثة أو أكثر من عشرة ، ليس بحيض ، وكذا ما تراه بعد انقطاع الدم
الذي حكم بحيضيته من جهة العادة أو غيرها قبل أقل الطهر ، ولا يمكن حيضية
الدمين مع النقاء المتخلل لكون المجموع أكثر من عشرة ، فيكون استحاضة ، كما إذا
رأت ذات العادة سبعة أيام مثلا في العادة ، ثم انقطع سبعة أيام ، ثم رأت ثلاثة أيام ،
فالثاني ليس بحيض ، بل استحاضة .
( مسألة 225 ) إذا لم يتوال الدم في الأيام الثلاثة الأولى ، كأن تراه يومين ثم ينقطع
يوما ثم تراه ، فالأحوط أن تجمع بين عمل المستحاضة وتروك الحائض في الأيام التي
ترى فيها الدم ، وتجمع في الأيام التي لا تراه بين تروك الحائض وعبادة الطاهر .
( مسألة 226 ) لا يلزم خروج الدم إلى الخارج تمام الأيام الثلاثة ، فلو كان في فضاء
الفرج بنحو لو أدخلت قطنة مثلا في هذه الأيام تلوثت ، كفى ذلك ، بشرط أن يكون خرج
في أوله مقدار ولو قليلا ، أما إذا لم يخرج خارجه أبدا وبقي من الأول في فضاء الفرج
فالأحوط أن تأتي بعبادتها وتترك ما يحرم على الحائض . وإذا انقطع الدم خلال الأيام
الثلاثة مدة قليلة ، أي من باطن الفرج ، فالحكم بأنه حيض مشكل ، لكن إذا كانت مدة
انقطاعه قليلة جدا فالأحوط أن تجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة .