كتاب الإجارة ( مسألة 2016 ) الإجارة تمليك عمل أو منفعة بعوض فتستعمل أبدا إما متعلقة
بأعيان مملوكة من متاع أو ثياب أو دار أو عقار وغيرها ، فيقال ، آجرتك الدار فتفيد
تمليك منفعتها للمستأجر بعوض ، وإما متعلقة بالنفس كإجارة الحر نفسه لعمل معلوم ،
ويقال آجرت نفسي لكذا وتفيد غالبا تمليك عمله للغير بأجرة مقررة . وقد تفيد
تمليك منفعته دون عمله كإجارة المرضعة نفسها للرضاع لا للارضاع .
( مسألة 2017 ) يصح عقد الإجارة بكل لفظ دال على الاعتبار المذكور في
تعريفها ، والصريح منه : آجرتك أو أكريتك الدار مثلا ، فيقول المستأجر قبلت أو
استأجرت أو استكريت .
( مسألة 2018 ) لا يعتبر في عقد الإجارة العربية ، بل يكفي كل لفظ أفاد المعنى
المقصود بأي لغة كان ، ويقوم مقام اللفظ الإشارة المفهمة من الأخرس ونحوه كعقد البيع .
( مسألة 2019 ) الظاهر جريان المعاطاة في الإجارة سواء تعلقت بالعين أو بالنفس ،
وتتحقق في العين بالتسليط على العين لاستيفاء المنفعة وتسلمها ، وتتحقق في النفس
بتسليم الأجير نفسه للعمل بقصد الإجارة وتسليم المستأجر الأجرة بذلك القصد .
( مسألة 2020 ) يعتبر في المتعاقدين ما يعتبر في المتبايعين ، من البلوغ والعقل ،
والقصد ، والاختيار ، وعدم الحجر لفلس أو سفه أو رقية .
( مسألة 2021 ) يعتبر في العين المستأجرة أمور :
منها : التعيين ، فلو آجر إحدى الدارين أو إحدى الدابتين لم يصح إذا لم تكونا
متساويتين في الأوصاف وإلا فصحتها لا تخلو من وجه .