إذا كان الأساس ملكا مختصا به ، وكذا وسائل البناء ، ولا يجوز له تعميره إذا كان الأساس
مختصا بشريكه . وأما إذا كان الأساس مشتركا فإن كان قابلا للقسمة فليس له التعمير
بدون إذنه ، نعم له المطالبة بالقسمة فيبني على حصته المفرزة ، وإن لم يكن قابلا للقسمة
ولم يوافقه الشريك في شئ يرفع أمره إلى الحاكم ، ليخيره بين عدة أمور من البيع أو
الإجارة أو المشاركة معه في العمارة أو الإجازة في تعميره وبنائه من ماله مجانا .
( مسألة 2013 ) إذا كانت الشركة في بئر أو نهر أو قناة أو ناعور ونحو ذلك ، فلا
يجبر الشريك على المشاركة ، ولو أراد الشريك تعميرها وتنقيتها يرفع أمره إلى الحاكم
يخيره بين أمور مرت في الجدار كما أنه لو أنفق في تعميرها فنبع الماء أو زاد ، فليس له
أن يمنع شريكه الذي لم ينفق ، من نصيبه من الماء ، لأنه من فوائد ملكهما المشترك .
( مسألة 2014 ) لو كانت جذوع دار أحد أو جسور الحديد موضوعة على حائط
جاره ولم يعلم على أي وجه وضعت ، حكم في الظاهر بكونه عن حق واستحقاق
حتى يثبت خلافه ، فليس للجار أن يطالبه برفعها عنه ، ولا يمنعه من تجديد البناء إذا
انهدم السقف . وكذا الحكم لو وجد بناء أو مجرى ماء أو ميزابا منصوبا في ملك غيره
ولم يعلم سببه ، فإنه يحكم في أمثال ذلك بكونه عن حي واستحقاق ، إلا أن يثبت كونه
عن عدوان ، أو بعنوان العارية التي يجوز فيها الرجوع .
( مسألة 2015 ) إذا خرجت أغصان شجرة إلى فضاء ملك الجار من غير
استحقاق لمالكها ، فله أن يطالب مالكها بعطف أغصانها أو قطعها من حد ملكه ، وإن
امتنع صاحبها يجوز له عطفها أو قطعها ، ومع إمكان الأول ، لا يجوز الثاني .