( مسألة 2024 ) إذا استأجر دابة للحمل ، وكانت تختلف الأغراض باختلاف
الحمل لا بد من تعيين نوعه وكذا مقداره ولو بالمشاهدة والتخمين . وإذا استأجرها
للسفر لا بد من تعيين الطريق وزمان السير من ليل أو نهار ونحو ذلك ، بل لا بد من
مشاهدة الراكب أو توصيفه بما يرفع الغرر والجهالة .
( مسألة 2025 ) إذا كانت المنفعة تقدر بحسب الزمان فلا بد من تعيينها يوما أو
شهرا أو سنة ونحو ذلك ، ولا يصح تقديرها بمجئ الحاج مثلا .
( مسألة 2026 ) إذا قال كلما سكنت هذه الدار فكل شهر بدينار مثلا ، بطل إن
كان المقصود الإجارة ، للجهالة ، وصح إن كان المقصود الإباحة بالعوض . وكذا الحال
فيما إذا قال إن خطت هذا الثوب بنحو كذا فلك درهم ، وإن خطته بنحو كذا فلك
درهمان ، بطل إن كان بعنوان الإجارة ، وصح إن كان بعنوان الجعالة .
( مسألة 2027 ) إذا استأجر دابة أو سيارة مثلا وشرط على صاحبها أن يوصله
أو يوصل متاعه إلى مكان في وقت معين فلم يوصله ، فإن كان ذلك لعدم سعة الوقت
أو لعدم إمكان الايصال من جهة أخرى غير صاحب الوسيلة ، فالإجارة باطلة . وإن
كان الايصال ممكنا ولكنه لم يوصله بسبب تقصيره أو مع عدم تقصيره ، فالإجارة
صحيحة ولا يستحق شيئا من الأجرة . هذا إذا كان الشرط على نحو القيدية ، أما إذا
كان على نحو الشرطية المطلقة كأن استأجره على أن يوصله إلى مكان ثم اشترط عليه
الوقت المعين بعد ذلك ، ولم يوصله ، فالإجارة صحيحة والشرط لغو ، لكن للمستأجر
خيار الفسخ لتخلف الشرط . فإذا فسخ يسترجع الأجرة المسماة ، ويعطيه أجرة المثل .
( مسألة 2028 ) إذا استأجر سيارة لادراك زيارة عرفة مثلا فلم يدركه صحت
الإجارة ويستحق صاحب السيارة تمام الأجرة إذا لم يشترط عليه في عقد الإجارة
إيصاله يوم عرفة ، ولو بانصراف المعاملة إلى ذلك ولم يكن إدراكه الزيارة قيدا
للإجارة ، وإلا بطلت .
( مسألة 2029 ) لا يشترط اتصال مدة الإجارة بالعقد ، فلو آجر داره في شهر
مستقبل معين ، صح ، سواء كانت مستأجرة في سابقه أم لا . نعم مع الاطلاق تنصرف
إلى الاتصال ، فلو قال : آجرتك داري شهرا اقتضى الاطلاق اتصاله بزمان العقد ، ولو