النقدين ، لأن مقدارا من الثمن يكون مقابل الإبريسم ومقدارا منه مقابل خليطه من أحد
النقدين ، فيكون بالنسبة إلى هذا المقدار من الخليط صرفا ، بشرط أن يكون له مالية
ولا يكون قليلا لا يعبأ به عند العرف .
( مسألة 1885 ) يشترط في صحة بيع الصرف التقابض في المجلس ، فلو تفرقا
ولم يتقابضا بطل البيع ، ولو قبض البعض صح فيه خاصة وبطل بالنسبة إلى ما لم
يقبض . وكذا إذا بيع أحد النقدين مع غيرهما صفقة واحدة بأحدهما ولم يقبض الجملة
حتى تفرقا ، بطل البيع بالنسبة إلى النقد ، وصح بالنسبة إلى غيره .
( مسألة 1886 ) إذا فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل البيع ، فإذا تقابضا قبل أن
يفترقا ، صح .
( مسألة 1887 ) إنما يشترط التقابض في معاوضة النقدين إذا كانت بالبيع ، دون
ما إذا كانت بغيره كالصلح والهبة المعوضة وغيرهما .
( مسألة 1888 ) لا يجري حكم الصرف على الأوراق النقدية المتعارفة في زماننا
( الاسكناس ) مما يعامل معه معاملة النقدين فيصح بيع بعضها ببعض وإن لم يتحقق
التقابض قبل الافتراق كما أنه لا زكاة في هذه الأوراق ولا ربا المعاملي فيها .
( مسألة 1889 ) الظاهر أنه يكفي في القبض كونه في الذمة ، ولا يحتاج إلى قبض
آخر ، فلو كان في ذمة زيد دراهم فضة لعمرو فباعها بدنانير ذهب وقبضها قبل
التفرق صح ، بل لو وكل زيدا بأن يقبض عنه الدنانير التي صارت ثمن الدراهم ، صح
أيضا إذا قبضها في حضور الموكل قبل تفرق المتبايعين .
( مسألة 1890 ) إذا اشترى منه دراهم فضة ببيع الصرف ثم اشترى بها منه
دنانير ذهب قبل قبض الدراهم ، لم يصح الثاني . أما البيع الأول فإن حصل تقابض
مبيعه قبل التفرق صح ، وإلا بطل أيضا .
( مسألة 1891 ) إذا قال للذي له عليه دراهم الفضة حولها دنانير ذهب ، فرضي
بذلك وتقبل الدنانير في ذمته بدل الدراهم ، صح ذلك ويتحول ما في ذمته من الدراهم
إلى الدنانير وإن لم يتقابضا . وكذلك لو كان له عليه دنانير ذهب فقال له :