تضر بالانتفاع كالقطن والذرة ، أو كان في الأرض حجارة مدفونة أكثر من
المتعارف ، وجب عليه إزالتها وتسوية الأرض . ولو كان فيها شئ لا يخرج إلا بتغيير
شئ من الأبنية ، وجب إخراجه وإصلاح ما يتهدم . ولو كان فيها زرع لم يحن وقت
حصاده ، فله إبقاؤه إلى أوانه من غير أجرة على الظاهر ، وإن لم يخل من إشكال ،
والأحوط التصالح .
( مسألة 1863 ) من اشترى شيئا ولم يقبضه ، فإن كان مما لا يكال أو لا يوزن
جاز بيعه قبل قبضه ، وكذا إذا كان منهما وباعه تولية ، أما لو باعه مرابحة فالأحوط
المنع . هذا إذا باعه على غير البائع ، وأما إذا باعه عليه فالظاهر أنه لا إشكال في
جوازه مطلقا . ولو ملك شيئا بغير الشراء كالميراث والصداق والخلع وغيرها ، فيجوز
بيعه قبل قبضه ، بل الظاهر اختصاص المنع حرمة أو كراهة بالبيع ، فلا منع في جعله
صداقا أو أجرة أو غير ذلك .
( مسألة 1864 ) من باع شيئا ولم يشترط فيه تأجيل الثمن يكون نقدا وحالا ،
فللبائع بعد تسليم المبيع مطالبته في أي زمان ، وليس له الامتناع عن أخذه متى أراد
المشتري دفعه إليه . وإذا اشترط تأجيله يكون نسيئة لا يجب على المشتري دفعه قبل
الأجل وإن طولب ، كما أنه لا يجب على البائع أخذه إذا دفعه المشتري قبله إلا إذا كان
قرينة في البين تدل على كون التأجيل شرطا للبايع على المشتري أيضا .
( مسألة 1865 ) لا بد أن تكون مدة الأجل معينة مضبوطة لا يتطرق إليها احتمال
الزيادة والنقصان ، فلو اشترط التأجيل ولم يعين أجلا أو عين أجلا مجهولا كرجوع
الحجاج ، بطل البيع . والأقوى أنه لا يكفي تعينه في نفسه ولا يعرفه المتعاقدان ، كما إذا
جعل التأجيل إلى النيروز أو إلى انتقال الشمس إلى برج الميزان .
( مسألة 1866 ) إذا باع شيئا بثمن حالا وبأكثر منه إلى أجل ، بأن قال مثلا
بعتك نقدا بعشرة ونسيئة إلى سنة بخمسة عشر ، وقال المشتري قبلت هكذا ، فلا يبعد
أن يكون للبايع أقل الثمنين في أبعد الأجلين ولكن لا يترك الاحتياط من جانب
المشتري بالتصالح مع البايع . وكذا لو باعه بثمن إلى أجل ، وبأكثر منه إلى آخر .
( مسألة 1867 ) إذا قال البائع هذا بخمسة نقدا وبعشرة نسيئة إلى سنة أو أقساطا
إلى سنة مثلا ، فاختار المشتري أحدهما واشترى ، صح البيع .