( مسألة 1774 ) لا مانع أن يوزن الموزون بواسطة الكيل ، ولا يعد بذلك مكيلا ،
كما لو كال صبرة من حنطة مثلا فبلغت ألف صاع ، ثم وزن صاعا واحدا منها لمعرفة
وزن المجموع .
( مسألة 1775 ) يجوز الاعتماد على إخبار البائع بمقدار المبيع ، فيشتريه مبنيا على
ما أخبره به ، ولو تبين النقص فله الخيار ، فإن فسخ يرد تمام الثمن ، وإن أمضاه ينقص
من الثمن بحسابه .
( مسألة 1776 ) الظاهر أنه يكفي المشاهدة في بيع الحطب المحزوم قبل أن يحل
ويصير كومة ، والتبن المعبأ في كيسه قبل أن يصير صبرة ، وأن المائعات المحرزة في
أوان ، ليست من الموزون قبل أن تفرغ منها ، فيكفي في بيعها المشاهدة . بل الظاهر
كفاية المشاهدة أيضا في المذبوح من الغنم قبل أن يسلخ جلده . كل ذلك إذا كان
متعارفا ، وهو يختلف حسب الأزمنة والأمكنة . ويشترط فيه أن لا يكون التفاوت في
تقديره كثيرا بحيث يعد بيعه كذلك غرريا كل ذلك إذا كان متعارفا ، وهو يختلف
بحسب الأزمنة والأمكنة .
( مسألة 1777 ) الظاهر عدم كفاية المشاهدة في بيع الأراضي التي تقدر قيمتها
بالذراع ونحوه ، بل لا بد من اختبار مساحتها ، وكذلك الأثواب قبل أن تخاط أو
تفصل . نعم إذا تعارف مقدار خاص من الأذرع في الأثواب الكبيرة كأن يكون الثوب
ثلاثين ذراعا مثلا ، جاز بيعها وشراؤها اعتمادا على ذلك التعارف ، نظير الاعتماد على
إخبار البائع والبناء عليه .
( مسألة 1778 ) إذا اختلفت البلدان في شئ ، بأن كان موزونا في بلد مثلا
ومعدودا في آخر ، فالظاهر أن المدار على بلد المعاملة .
( مسألة 1779 ) الثالث : معرفة جنس العوضين وأوصافهما التي تتفاوت بها
القيمة وتختلف بها الرغبة ، وذلك إما بالمشاهدة أو بالتوصيف الرافع للجهالة ، ويجوز
الاكتفاء بالرؤية السابقة إذا لم يعلم تغير العين ، ولم تجر العادة على تغيرها .
( مسألة 1780 ) الرابع : كون العوضين ملكا طلقا ، فلا يجوز بيع ما ليس بملك
مثل الماء والعشب والكلاء قبل حيازتها ، والأسماك والوحوش قبل اصطيادها ،
والموات من الأراضي قبل إحيائها كما لا يجوز بيع ملك غير طلق .