العقد من الشروط ، وقبل المشتري على وجه آخر ، لم ينعقد . فلو قال البائع ( بعت هذا
من موكلك بكذا ) فقال الوكيل ( اشتريته لنفسي ) لم ينعقد . نعم لو قال ( بعت هذا
من موكلك ) فقال الموكل الحاضر غير المخاطب ( قبلت ) لم يبعد الصحة . ولو قال
( بعتك هذا بكذا ) فقال ( اشتريت لموكلي ) فإن كان الموجب قاصدا وقوع البيع
للمخاطب بنفسه لم ينعقد ، وإن كان قاصدا الأعم من كونه أصيلا أو وكيلا ، صح
وانعقد . ولو قال ( بعتك هذا بألف ) فقال ( اشتريت نصفه بألف أو بخمسمائة ) لم
ينعقد ، بل لو قال ( اشتريت كل نصف منه بخمسمائة ) فلا يخلو من إشكال . ولو قال
لشخصين ( بعتكما هذا بألف ) فقال أحدهما ( اشتريت نصفه بخمسمائة ) لم ينعقد ،
وأما لو قال كل منهما ذلك ، فلا يبعد الصحة . ولو قال ( بعتك هذا بهذا على أن يكون
لي الخيار ثلاثة أيام ) فقال ( اشتريت ) فإن فهم ولو من ظاهر الحال أنه قصد
شراءه على الشرط الذي ذكره البائع صح وانعقد ، وإن قصده مطلقا وبلا شرط لم
ينعقد . ولو انعكس ، بأن أوجب البائع بلا شرط وقبل المشتري معه ، فلا ينعقد
مشروطا قطعا ، وفي انعقاده بلا شرط إشكال .
( مسألة 1732 ) تقوم الإشارة المفهمة مقام اللفظ مع التعذر لخرس ونحوه ولو مع
التمكن من التوكيل على الأقوى ، كما تقوم مقامه الكتابة مع العجز عنه وعن الإشارة ،
وأما مع القدرة عليها ففي تقديم الكتابة أو الإشارة وجهان ولا يبعد جواز الاكتفاء
بكل منهما .
( مسألة 1733 ) الأقوى وقوع البيع بالمعاطاة ، سواء في الشئ الحقير أو الخطير ،
وهي عبارة عن تسليم العين بقصد كونها ملكا للغير بالعوض ، وتسليم الآخر عينا أخرى
بعنوان العوضية . والظاهر تحققها بمجرد تسليم المبيع بقصد التمليك بالعوض مع قصد
المشتري في أخذه التملك بالعوض ، فيجوز جعل الثمن كليا في ذمة المشتري ، ولا يبعد
تحققها أيضا بتسليم المشتري العوض فقط ، إذا أخذ البائع الثمن بقصد التملك بالعوض .
( مسألة 1734 ) الأقوى أنه يعتبر في المعاطاة جميع ما يعتبر في البيع العقدي من
الشروط الآتية ما عدا الصيغة ، سواء كان مما يعتبر في المتبايعين أو في العوضين . كما
أن الأقوى ثبوت الخيارات الآتية فيها ، ولو بعد لزومها بأحد الملزمات على