شروط المتعاقدين ( مسألة 1740 ) وهي أمور : الأول : البلوغ ، فلا يصح بيع الصغير ولو كان مميزا
وأجازه الولي ، إذا كان مستقلا في إيقاع المعاملة .
( مسألة 1741 ) إذا كان الصغير وسيلة لاعطاء المال إلى البائع وإيصال المبيع إلى
المشتري ، أو إعطاء البضاعة إلى المشتري وأخذ الثمن للبائع ، ففي هذه الحالة تصح
المعاملة لأنها معاملة وقعت بين بالغين . لكن لا بد من علم البائع والمشتري بأن الطفل
مأذون وأنه يوصل الثمن والسلعة .
( مسألة 1742 ) الثاني : العقل ، فلا يصح بيع المجنون .
( مسألة 1743 ) الثالث : القصد ، فلا يصح بيع غير القاصد كالهازل والغالط
والساهي .
( مسألة 1744 ) الرابع : الاختيار ، فلا يقع البيع من المكره ، والمراد به الخائف
على ترك البيع من جهة توعيد الغير عليه بإيقاع ضرر عليه . ولا يضر بصحة البيع
الاضطرار الموجب للالجاء وإن كان حاصلا من إلزام الغير بشئ ، كما إذا ألزمه ظالم
بدفع مال ، فالتجأ إلى البيع ليدفع ذلك المال .
( مسألة 1745 ) لا فرق في الضرر المتوعد به بين أن يكون على نفس المكره ،
نفسا أو عرضا أو مالا ، أو على من يتعلق به كولده وعياله ممن يكون إيقاع محذور
عليه بمنزلة إيقاعه عليه . ولو رضي المكره بالبيع بعد زوال الاكراه ، صح ولزم .
( مسألة 1746 ) الظاهر أنه لا يعتبر في صدق الاكراه عدم إمكان التخلص
بالتورية ، فلو ألزم بالبيع وأوعد على تركه بإيقاع ضرر عليه فباع قاصدا المعنى ، مع
إمكان أن لا يقصده ، أو مع إمكان أن يقصد معنى آخر غير البيع ، يكون مكرها ولا
يصح بيعه . إلا إذا كان ملتفتا إلى إمكان التخلص فعلا بإيقاع البيع تورية ، وكان
متمكنا بعد ذلك من دفع الضرر من دون التزام بالبيع ، ومع ذلك باع قاصدا المعنى فلا
يكون مكرها . وكذا لو أمكنه التخلص من إيقاع البيع بغير التورية مثل أن يخلص
نفسه من المكره بأن يستعين بمن ليس في الاستعانة به ضرر وحرج ، فإن كان ذلك
ممكنا وأوقع البيع ، لم يكن مكرها .