( مسألة 1724 ) ما تأخذه الحكومة من الضريبة على الأراضي جنسا أو نقدا ،
وعلى النخيل والأشجار ، يعامل معه معاملة ما يأخذه السلطان العادل ، فتبرأ ذمة
الدافع مما كان عليه من الخراج الذي هو أجرة الأرض الخراجية ، ويجوز لكل أحد
شراؤه وأخذه مجانا وبالعوض والتصرف فيه بأنواع التصرف ، بل لو لم تأخذه
الحكومة وحولت شخصا على من عليه الخراج بمقدار فدفعه إلى المحول ، يحل له وتبرأ
ذمة المحول عليه مما عليه . هذا في المخالف المدعي للخلافة ومن بحكمه . أما في
حكومات هذه الأزمنة فالأقوى في الأمور المتقدمة وجوب مراجعة الحاكم الشرعي .
وأما في الحاكم المؤالف فتجب مراجعة الحاكم الشرعي بلا اشكال .
( مسألة 1725 ) يجوز لكل أحد أن يتقبل الأراضي الخراجية ويضمنها من الحكومة
بشئ وينتفع بها بنفسه بزرع أو غرس وغيره ، أو يضمنها لغيره ولو بزيادة . هذا إذا
كان الحاكم مخالفا ، أما إذا كان مؤالفا فيجب الاستئذان من الحاكم الشرعي كما مر .
( مسألة 1726 ) إذا دفع إنسان مالا إلى أحد ليصرفه في طائفة وكان المدفوع إليه
من نوعهم ، كما إذا دفع إلى فقير زكاة أو غيرها ليصرفه في الفقراء ، أو دفع إلى
شخص هاشمي خمسا ليصرفه في السادة ولم يعين شخصا معينا ولو بالقرينة
والانصراف ، جاز له أن يأخذ لنفسه مثل أحدهم من غير زيادة . وكذا له أن يصرفه
في عياله ، خصوصا إذا أعطاه وقال : مصرفه الفقراء أو السادة مثلا ، وإن كان
الأحوط عدم أخذه شيئا منه إلا بإذن صريح .