( مسألة 1603 ) الثاني : المعدن ، والمرجع فيه عقلاء العرف ، ومنه الذهب والفضة
والرصاص والحديد والصفر والزيبق والياقوت والزبرجد والفيروزج والعقيق والقير
والنفط والكبريت والسبخ والكحل والزرنيخ والملح بل والجص والمغرة على الأحوط ،
وهي الطين الأحمر . وطين الغسل والأرمني على الأحوط . وما شك في أنه من المعدن
لا خمس فيه من هذه الجهة .
( مسألة 1604 ) يعتبر في وجوب الخمس في المعدن النصاب وهو قيمة عشرين
دينارا والأحوط اعتبار ذلك قبل استثناء مؤونة الاخراج والتصفية ، فإذا بلغ ذلك
يخرج الخمس من الباقي بعد استثناء المؤنة . وإن كان الأحوط إخراجه إذا بلغ دينارا
بل مطلقا . ولا يعتبر الاخراج دفعة على الأقوى ، فلو خرج المعدن دفعات وكان
المجموع نصابا وجب خمس المجموع ، حتى لو أخرج أقل من النصاب وأعرض ثم
عاد فأكمله ، على الأحوط إن لم يكن أقوى .
( مسألة 1605 ) إذا اشترك جماعة في استخراج المعدن ، فالأحوط بلوغ مجموع
الحصص النصاب .
( مسألة 1606 ) إذا اشتمل معدن واحد على جنسين أو أكثر ، كفى بلوغ قيمة
المجموع نصابا على الأحوط إن لم يكن أقوى ، أما لو كانت معادن متعددة متقاربة بحيث
يصدق عليها أنها معدن واحد ، يضم بعضها إلى بعض على الأقوى وإن لم تكن كذلك أو
كانت أجناسا مختلفة ، اعتبر في الخارج من كل منها النصاب دون المجموع على الأقوى .
( مسألة 1607 ) لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين كونه في أرض مباحة أو
مملوكة ، والأول ملك من استنبطه ، والثاني ملك لصاحب الأرض وإن أخرجه غيره .
وحينئذ فإن كان بأمر من مالكها يكون الخمس عليه بعد استثناء المؤنة ومنها أجرة المخرج
إذا لم يكن متبرعا . وإن لم يكن بأمر صاحبها ، فهو له أيضا وعليه الخمس من دون
استثناء المؤنة ، لأنه لم يصرف عليه مؤنة ، وليس عليه ما صرفه المخرج لأنه لم يكن بأمره .
( مسألة 1608 ) إذا كان المعدن في الأرض المفتوحة عنوة ، فإن كان في معمورها
التي هي للمسلمين أو كان في مواتها حال الفتح وأخرجه أحد المسلمين ، ملكه وعليه
الخمس ، وإن أخرجه غير المسلم ففي تملكه إشكال .