مع بقاء العين وإن كانت تالفة ليس على الدافع ضمانها إذا دفعها اعتمادا على حجة شرعية .
وكذا الحال لو دفعها إلى غني جاهلا بحرمتها عليه . ولو تعذر استرجاعها في الصورتين
أو تلفت بلا ضمان أو معه وتعذر أخذ عوضها ، كان الدافع ضامنا وعليه الزكاة مرة
أخرى . نعم لو كان الدافع هو المجتهد أو وكيله فلا ضمان عليه ، بل ولا على المالك
أيضا إذا كان دفعها إلى المجتهد بعنوان أنه ولي عام على الفقراء ، وأما إذا كان بعنوان
الوكالة عن المالك ، فالظاهر ضمان المالك ، فيجب عليه أداء الزكاة ثانيا .
( مسألة 1534 ) الثالث : العاملون عليها ، وهم الساعون في جبايتها ، المنصوبون
من قبل الإمام عليه السلام أو نائبه لأخذها وضبطها وحسابها ، فإن لهم من الزكاة سهما
لأجل عملهم وإن كانوا أغنياء . والإمام أو نائبه مخير بين أن يقدر لهم جعالة مقدرة ،
أو أجرة عن مدة مقررة ، وبين أن لا يجعل لهم جعلا فيعطيهم ما يراه . والأقوى عدم
سقوط هذا الصنف في زمان الغيبة مع بسط يد نائبها .
( مسألة 1535 ) الرابع : المؤلفة قلوبهم ، وهم الكفار الذين يراد تأليفهم إلى
الجهاد أو الإسلام ، والمسلمون الذين عقائدهم ضعيفة .
( مسألة 1536 ) الخامس : في الرقاب ، وهم المكاتبون العاجزون عن أداء مال
الكتابة ، والعبيد تحت الشدة ، بل مطلق عتق العبد لكن مع عدم وجود المستحق
للزكاة ، بخلاف الأول فإنه يشترى ويعتق وإن وجد المستحق .
( مسألة 1537 ) السادس : الغارمون ، وهم الذين عليهم الديون في غير معصية
ولا إسراف ، ولم يتمكنوا من وفائها ، ولو ملكوا قوت سنتهم .
( مسألة 1538 ) المراد بالدين كل ما اشتغلت به الذمة ولو كان مهرا لزوجته أو
غرامة لما أتلفه ، أو ما تلف عنده مضمونا . والأحوط اعتبار الحلول فيه .
( مسألة 1539 ) إذا كان المديون كسوبا يتمكن من قضاء دينه تدريجا ، فإذا لم
يرض بذلك الدائن وطالب بالتعجيل ، فلا إشكال في جواز إعطائه من هذا السهم ،
وإن رضي بالتأخير ، فالأحوط عدم إعطائه .
( مسألة 1540 ) إذا كان المديون ممن تجب نفقته على من عليه الزكاة ، جاز له
إعطاؤه لوفاء دينه ، وإن لم يجز إعطاؤه لنفقته .