أي حال ومن لم يبلغ نصيبه حد النصاب لا يجب عليه شئ إلا إذا علم زمان التعلق
وشك في زمان الموت فيجب عليه إخراجها على الأقوى .
( مسألة 1495 ) إذا مات الزارع ومالك النخل أو الكرم وكان عليه دين ، فإن
كان موته بعد تعلق الوجوب ، وجب إخراج الزكاة كما مر حتى لو كان الدين مستوعبا
التركة . ولا يتحاص الغرماء مع أرباب الزكاة إلا إذا صارت في ذمته في زمان حياته
بسبب إتلافه أو التلف مع تفريطه ، فيقع التحاص بينهم كسائر الديون . وإن كان موته
قبل تعلق الوجوب فإن كان قبل ظهور الحب والثمر ، وجبت الزكاة على من بلغ نصيبه
حد النصاب مع اجتماع الشرائط كما مر ، ولا يمنع دين الميت عن تعلق الزكاة بالنماء
الحاصل في ملك الورثة على إشكال . وإن كان موته بعد ظهور الحب والثمر ، فإن كان
الورثة قد أدوا الدين أو ضمنوا برضا الديان قبل تعلق الوجوب ، وجبت الزكاة على
من بلغ سهمه النصاب ، وإلا فالظاهر عدم وجوبها إذا كان الدين مستوعبا ، وفيما قابل
الدين إذا كان غير مستوعب ، لأن النماء تابع للأصل في تعلق حق الغرماء به .
( مسألة 1496 ) حيث أن حاصل المزارعة مشترك بين المالك والعامل ، فيجب
على كل منهما الزكاة في حصته مع اجتماع الشرائط بالنسبة إليه . بخلاف الأرض
المستأجرة للزراعة ، فإن الزكاة على المستأجر مع اجتماع الشرائط ، وليس على المؤجر
شئ ، وإن كانت الأجرة من جنس الحنطة والشعير .
( مسألة 1497 ) الزكاة في المزارعة الفاسدة على صاحب البذر ، وأجرة الأرض
والعامل من المؤن ، فتخرج قبل إخراجها ، وفي المساقاة الفاسدة على صاحب الأصول ،
وتحسب أجرة مثل عمل المساقي من المؤن .
( مسألة 1498 ) إذا كان عنده أنواع من التمر كالزاهدي والخستاوي والقنطار
وغير ذلك ، يضم بعضها إلى بعض في حساب النصاب ، والأحوط الأخذ من كل نوع
بحصته ، وإن كان الأقوى جواز الاجتزاء بمطلق الجيد عن الكل وإن اشتمل على
الأجود . ولا يجوز دفع الردئ عن الجيد على الأحوط ، وهكذا الحال في أنواع العنب .
( مسألة 1499 ) يجوز تخمين مقدار ثمر النخل والكرم وما يصفى منهما تمرا أو زبيبا ،
بخرص أهل الخبرة ، ويتبعه تعيين مقدار الزكاة .