سلطانا ، كبعض الحكومات المتشكلة في هذه الأعصار . وفي تعميم الحكم لغير
الأراضي الخراجية كالذي يأخذه الجائر من أراضي الصلح أو التي كانت مواتا فملكت
بالاحياء ، وجه بل لا يخلو من قوة .
( مسألة 1507 ) الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها من غير فرق بين السابقة
على زمان التعلق واللاحقة ، والأحوط إن لم يكن أقوى اعتبار النصاب قبل إخراجها ،
فإذا بلغ الحاصل حد النصاب تعلق به الزكاة مع اجتماع سائر الشرائط . لكن تخرج
المؤن من الوسط ثم يخرج العشر أو نصف العشر من الباقي قل أو كثر ، فيكون النصاب
من بعدها كما مر . نعم لو استوعبت المؤنة تمام الحاصل فلا زكاة .
( مسألة 1508 ) المراد بالمؤنة كل ما يصرفه المالك في نفقة هذه الثمرة ، في تنميتها
أو حفظها ، كالبذر وثمن الماء لسقيها ، وأجرة الفلاح والحارس والساقي والحصاد
والجذاذ ، وأجرة الوسائل المختلفة ، وأجرة الأرض ولو كانت غصبا ولم ينو إعطاء
أجرتها لمالكها . وما يصرفه في تجفيف الثمرة وإصلاح النخل ، وما يصرفه في تسطيح
الأرض وتنقية النهر ، بل وفي إحداثه لو كان هذا الزرع أو النخل أو الكرم محتاجا إليه .
( مسألة 1509 ) الظاهر أنه ليس من المؤنة ما يصرفه مالك البستان مثلا في حفر
بئر أو نهر أو بناء دولاب أو ناعور أو حائط ، ونحو ذلك ، مما يعد من مؤنة تعمير
البستان لا من مؤنة ثمرته . نعم إذا صرف ذلك ضامن النخل والكرم ومشتري الثمرة
لأجل الثمر الذي اشتراه ، يكون من مؤنته .
( مسألة 1510 ) لا تحسب من المؤنة أجرة المالك إذا كان هو العامل ، ولا أجرة
ولده أو زوجته أو الأجنبي المتبرعين بالعمل ، وكذا أجرة الأرض والعوامل إذا كانت
مملوكة له . بل الأحوط عدم احتساب ثمن العوامل والآلات والأدوات التي يشتريها
للزرع والسقي مما يبقى عينها بعد استيفاء الحاصل ، والأقوى جواز احتساب ما يرد
عليها من نقص بسبب استعمالها في الزرع والسقي ، وكذا ثمن الثمر والزرع ، بشرط أن
يقسط بين الحنطة والتبن .
( مسألة 1511 ) إذا اشترى الزرع فثمنه من المؤونة ، وكذا قيمة ضمان النخل
والشجر . بخلاف ما لو اشترى نفس الأرض والنخل والشجر .