ومنها الحرية ، فلا تجب على العبد حتى المكاتب والمدبر ، والمبعض كالخنثى .
ومنها الحضر ، فلا تجب على المسافر ، والمدار على أصل السفر دون تقصير الصلاة ،
فلا تجب في سفر المعصية على الظاهر ، وكذا سفر اللهو ، وفي مواطن التخيير . نعم
الظاهر وجوبها على المقيم عشرة أيام ، والمتردد ثلاثين يوما ، وكثير السفر ، والمسافر
في أقل من ثمانية فراسخ ، والمسافر بلا نية ، حيث حكم الشرع بعدم السفر في أمثالها .
ومنها السلامة من العمى ، لا تجب على الأعمى وإن لم يكن عليه مشقة على الظاهر .
ومنها السلامة من المرض ، فلا تجب على المريض ، ولكن لا يبعد فيه اعتبار
المشقة النوعية ، فلو كان مريضا لا مشقة عليه في إقامة الجمعة أصلا حتى لنوع ذلك
المرض ، فالظاهر أن الدليل لا يشمله وحكمه حكم الصحيح .
ومنها السلامة من العرج المستلزم للحرج ، فلا تجب على الأعرج إذا كانت إقامتها
عليه حرجية ولو نوعا ، وأما إذا لم تكن حرجية فالأحوط جريان حكم الأصحاء عليه .
ومنها السلامة من الهرم المستلزم للحرج النوعي ، فلا تجب على الشيخ الكبير إذا
كانت الإقامة عليه حرجية ولو نوعا كما في ساير الواجبات . والظاهر سقوطها عند
المطر لاستلزام الحرج .
ومنها أن لا يكون بينه وبين الجمعة أكثر من بعد فرسخين ، فلا يجب السعي إليها
على من كان بعيدا أكثر ولا يتمكن من إقامتها في أقل منه ، والمدار في البعد مكان
المصلي والجامع دون منزله ووطنه ، كما أن المدار على الذهاب فقط دون الإياب .
( مسألة 1075 ) من لا تجب عليه الجمعة لفقدان شئ مما ذكر من الشرايط ، لو
تكلف الحضور أو اتفق له وصلى ، صحت منه الجمعة ، سوى المجنون وغير المميز ، بل
وجبت عليهم عينا بعد الحضور على القول به ، سوى من كان عليه حرج فعلا في
صلاتها دون الظهر ، وأما الصغير المميز فهو وإن لم تجب عليه الجمعة ولا الظهر لعدم
التكليف لكن لا يبعد أن يكون المشروع له الجمعة لا الظهر مع اجتماع ساير الشرايط .
( مسألة 1076 ) إذا كان تمام العدد أو بعضهم فاقدا لشرايط الوجوب واجدا
لشرايط الصحة ، تنعقد الجمعة بها ، ولا يشترط في انعقادها العدد المستجمع لشرايط
الوجوب . نعم يشترط الذكورية في انعقاد هذه الصلاة ، فلا تنعقد إلا إذا كان تمام
العدد ذكورا ، وفي انعقادها بالمميز إشكال وتردد ، وإن كان الإمام بالغا .