الظهر أيضا ، وإن لم يمكنه السجود حتى ركع الإمام للثانية ، فلا يركع معه بل يصبر
حتى يرفع رأسه ويسجد معه بقصد الأولى ، وتصح جمعته ، ويأتي بالركعة الثانية بعد
فراغ الإمام . وأما إن سجد بقصد الثانية ، فيحذفهما ويسجد سجدتين للأولى ثم يتمها
جمعة . لكن الأحوط حينئذ الاتيان بالظهر أيضا . وإن أتى بالسجدتين مهملا لا بنية
الأولى ولا الثانية ، فالأقوى أيضا الصحة ويحسبهما للأولى ويتمها جمعة . لكن
الأحوط أيضا الاتيان بالظهر . وأما لو لم يتمكن من السجود للأولى حتى سجد الإمام
للثانية ، فالأقوى فوات الجمعة ولزوم استيناف الظهر .
( مسألة 1084 ) الظاهر مساواة صلاة الجمعة لسائر الصلوات المفروضة في أحكام
الخلل من الشك والسهو وغيرهما ، في الركعات والأجزاء الركنية وغيرها ، والشرايط
والموانع ، على ما فصل في محله .
آداب يوم الجمعة ( مسألة 1085 ) منها الغسل كما مر في كتاب الطهارة . ومنها التنفل بعشرين
ركعة ، ففي الرواية عن الرضا عليه السلام ( إنما زيد في صلاة السنة يوم الجمعة أربع ركعات
تعظيما لذلك اليوم وتفرقة بينه وبين ساير الأيام ) بل لا يبعد استحباب ركعتين
أخريين بعد العصر زائدا على العشرين ، كما في صحيحة سعد بن سعد الأشعري .
ويأتي بست منها عند انبساط الشمس ، وست عند ارتفاعها ، وست قبل الزوال ،
وركعتين عند الزوال ، ويجوز التأخير إلى ما بعد الزوال ، الأفضل حينئذ تأخيرها
عن الفريضة . وإن أتى بست بعد طلوع الشمس وست عند تعاليها وركعتين عند
الزوال وست بين الفريضتين ، جاز ، بل قيل أفضل لاستفاضة النصوص به وسلامتها
عن المعارض . ومنها : التباكر إلى المسجد والسبق إليه ، وليكن على سكينة ووقار .
ومنها قص الأظفار وأخذ الشوارب . ومنها التطيب . ومنها لبس أفضل الثياب .
وليدع عند التهيؤ للخروج بالمأثور فيقول ، على ما روي عن أبي جعفر عليه السلام ( اللهم
من تهيأ وأعد واستعد لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وطلب نائله وجوائزه وفواضله
ونوافله ، فإليك يا سيدي وفادتي وتهيئتي وتعبئتي وإعدادي واستعدادي ، رجاء رفدك
وجوائزك ونوافلك ، فلا تخيب اليوم رجائي ، يا من لا يخيب عليه سائل ولا ينقصه
نائل ، فإني لم آتك اليوم بعمل صالح قدمته ، ولا شفاعة مخلوق رجوته ،