( مسألة 722 ) لا يجب في النية اللفظ لأنها أمر قلبي ، كما لا يجب فيها الاخطار
الفكري والتصور القلبي ، بل يكفي الداعي ، وهو الإرادة الاجمالية المؤثرة في صدور
الفعل ، المنبعثة عما في نفسه من الغايات ، على وجه يخرج به عن الساهي والغافل ،
ويدخل فعله في فعل الفاعل المختار كسائر أفعاله الإرادية ، ويكون باعثه ومحركه
للعمل الامتثال .
( مسألة 723 ) يعتبر الاخلاص في النية ، فلو ضم إليها ما ينافيها ، بطلت ،
خصوصا الرياء فإنه إذا دخل في النية على أي حال يكون مفسدا ، سواء كان في
الابتداء أو في الأثناء ، في الأجزاء الواجبة لو اكتفى بها ، ولا يترك الاحتياط في مثل
آيات القراءة والتشهد التدارك ثم الاتمام والإعادة . وفي مثل القنوت والأذكار
المستحبة الأحوط إتمام الصلاة ثم الإعادة ، سواء تدارك الجزء أم لا . والأقوى البطلان
أيضا بالرياء في أوصاف الصلاة كالصلاة في المسجد أو جماعة .
( مسألة 724 ) الرياء المتأخر لا يبطل العمل ، كما لو أخبر بما فعله من طاعة ،
رغبة في الأغراض الدنيوية من مدح أو ثناء أو جاه أو مال .
فائدة : روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ( المرائي يوم القيامة ينادى بأربعة أسماء : يا
كافر يا فاجر يا غادر يا خاسر ، ضل سعيك وبطل أجرك ولا خلاق لك ، التمس الأجر
ممن كنت تعمل له يا مخادع ) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ( إن الله يعطي الدنيا بعمل الآخرة
ولا يعطي الآخرة بعمل الدنيا ، فإذا أنت أخلصت النية وجردت الهمة للآخرة ،
حصلت لك الدنيا والآخرة ) .
( مسألة 725 ) إذا كانت الضمائم المباحة أو الراجحة المقصودة للمصلي مؤثرة في
الداعي إلى الصلاة مستقلا بطلت ، وكذا إذا كانت مؤثرة تبعا أيضا على الأحوط .
( مسألة 726 ) إذا كانت الضميمة موثرة في صفات الصلاة وخصوصياتها فقط ،
مثل مكان الصلاة وزمانها ، فلا تبطل . أما إذا أثرت في فعل أصل الصلاة فمشكل .
( مسألة 727 ) إذا قال في صلاته كلمة بنية القراءة أو الذكر ، مثل : الله أكبر ،
ورفع بها صوته ليفهم شيئا للغير فلا إشكال فيه وكذا بنية القراءة في غير الجهرية . أما
إذا قالها بنية إفهام الغير ونوى معه الذكر فتبطل صلاته .