( مسألة 60 ) إذا سلمها إلى زوجته أو ولده أو خادمه ليحرزوها ،
ضمن إلا أن يكونوا كالآلة لكون ذلك بمحضر المودع ومشاهدته وسكوته
الكاشف عن رضاه بحسب العادة ، وأما مع احتمال كون سكوته للحياء ففيه
إشكال ، خصوصا إذا جرت العادة بحفظ أمثالها مباشرة .
( مسألة 61 ) إذا فرط في الوديعة ثم رجع عن تفريطه ، بأن أعادها
إلى الحرز المضبوط وقام بما يوجب حفظها ، أو تعدى ثم رجع ، كما إذا لبس
الثوب ثم نزعه - لم يبرأ من الضمان . ولو جدد المالك له الاستيمان فإن كان
بالايجاب والقبول فيكون وديعة جديدة محكومة بأحكامها ، وإن كان بمجرد
الإذن في البقاء تحت يده فيرتفع الضمان لكن لا تترتب عليه أحكام الوديعة .
ولو أبرأه من الضمان فالأقوى عدم السقوط إلا إذا فهم منه الرضا ببقائها تحت
يده . نعم لو تلفت العين في يده واشتغلت ذمته بعوضها ، يصح الابراء ويسقط
الحق به .
( مسألة 62 ) إذا أنكر الوديعة أو اعترف بها وادعى التلف أو الرد ولا
بينة ، فالقول قوله بيمينه ، وكذا لو تسالما على التلف ، ولكن ادعى عليه المودع
التفريط أو التعدي .
( مسألة 63 ) إذا دفعها إلى غير المالك وادعى الإذن من المالك فأنكر
المالك ولا بينة ، فالقول قول المالك . أما لو صدقه على الإذن لكن أنكر
التسليم إلى من أذن له فهو كدعواه الرد إلى المالك مع إنكاره ، فيكون القول
قول الودعي مع يمينه .
( مسألة 64 ) إذا أنكر الوديعة وأقام المالك البينة عليها فصدقها لكن
ادعى أنها تلفت قبل أن ينكرها ، لم تسمع دعواه ، فلا يقبل منه اليمين ولا
البينة على إشكال إلا إذا أبدى عذرا مسموعا عند العقلاء فلا يبعد السماع .
أما إذا ادعى تلفها بعد ذلك فتسمع دعواه ويحتاج إلى البينة لكنه لا أثر
لدعواه ولو ثبتت بالبينة إلا عدم إلزامه برد العين ، وأما الضمان فقد استقر