في موضعها . فيجوز أن يسقيها بواسطة خادمه أو يخرجها من منزله للسقي ، إن
جرت العادة بذلك وإن أمكن سقيها في موضعها .
نعم لو كان الطريق مخوفا لم يجز اخراجها ، كما لا يجوز أن يسلمها بيد
غير مأمون . وبالجملة لا بد من مراعاة حفظها على المعتاد بحيث لا يعد عرفا
مفرطا ومتعديا .
وأما نفقتها فإن وضعها المالك عنده أو قيمتها أو أذن له في الانفاق عليها
من ماله على ذمته فلا إشكال ، وإلا وجب الاستيذان من المالك أو وكيله ،
فإن تعذر رفع الأمر إلى الحاكم ليأمره بما يراه صلاحا ولو ببيع بعضها للنفقة ،
فإن تعذر الحاكم فإن أمكنه ردها إلى المودع أو وكيله وجب ، وإلا أنفق من
ماله بنية الرجوع على المالك ورجع عليه به .
( مسألة 50 ) تبطل الوديعة بموت كل من المودع والمستودع أو جنونه ،
فإن مات المودع أو جن تصير في يد الودعي أمانة شرعية ، فيجب عليه ردها
فورا إلى وارث المودع أو وليه أو إعلامهما بها ، فإن أهمل لا لعذر شرعي
ضمن . وإذا لم يعلم أن من يدعي الإرث وارثا أو أن الإرث منحصر فيه ،
فالأحوط الرجوع إلى الحاكم الشرعي . وإن كان الوارث متعددا سلمها إلى
الكل أو إلى من يقوم مقامهم ، ولو سلمها إلى البعض من غير إذن الباقين ضمن
حصصهم .
وإن مات المستودع أو جن تصير أمانة شرعية في يد من كانت الوديعة
حينئذ بيده وإن لم يكن وارثا أو وليا له ، ويجب عليه الرد إلى المودع أو
إعلامه فورا .
( مسألة 51 ) يجب رد الوديعة عند المطالبة في أول وقت الامكان وإن
كان المودع كافرا محترم المال ، بل وإن كان حربيا مباح المال على الأحوط .
والواجب في الرد هو رفع يده عنها والتخلية بين المالك وبينها لا نقلها إلى
المالك ، فلو كانت في صندوق مقفل أو بيت مغلق ففتحهما عليه فقال ها هي
وديعتك خذها فقد أدى تكليفه وخرج من عهدته .