السعادة : حسن الحظ . ويشمل كل ألوان الخير والراحة والرفاه والبركة . . .
والشقاء : سوء الحظ . ويشمل جميع صنوف الشر والقلق والضيق والشدة . . .
ومن هنا يظهر شمول كلتا الكلمتين واتساع دائرتيهما لكثير من المعاني
ولكن كثيراً من الناس ينتقلون من لفظة ( الشقاء ) إلى معنى فقدان الإيمان والمعصية
فقط . فالشقي عندهم هو المنغمس في الجرائم والمعاصي ، في حين أن الجريمة إحدى مراتب
الشقاء فقط . وهناك كثير من الأمور لا تعد ذنوباً أو معاصي في عرف الشرع لكنها - مع
ذلك - توجب الشقاء للإنسان . كما تصرح بذلك بعض الروايات ، نكتفي بنقل واحدة منها :
قال النبي ( ص ) : « أربع من السعادة وأربع من الشقاوة . فالأربع التي من السعادة
: المرأة الصالحة ، والمسكن الواسع ، والجار الصالح ، والمركب البهي . والأربع التي
من الشقاوة : الجار السوء والمرأة السوء ، والمسكن الضيق ، والمركب السوء » ( 1 ) .
وبالرغم من أن المسكن الضيق والمركب السوء ليسا من الأمور التي توجب للانسان معصية
أو جريمة . فإننا نجد الرسول الأعظم ( ص ) يعدهما من أسباب شقاء الانسان . وإذا كان
المركب السوء والمسكن الضيق من شقاوة الرجل فيمكن اعتبار العمى والجنون منها بطريق
أولى ، فإذا خلق الطفل أعمى في بطن أمه ، أو ولد مجنوناً لجنون في أبيه أو حمق في
أمه . . . فيمكن القول بأنه كان شقياً في رحم أمه .
قانون الوراثة :
أدرك الانسان منذ أمد بعيد ، أن الموجود الحي ينقل كثيراً من الصفات والخصائص إلى
الأجيال التي تليه ، فالجيل اللاحق يكتسب صفات الجيل
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 65 .