( الجينات ) ، وأثبتوا أن
هذه الأجسام هي الناقلة للصفات الوراثية في الحقيقة .
فالجينات هي التي تؤثر في انتقال صفات الشعر والبشرة ووضع الأنف والشفتين وغير ذلك
من الصفات من الآباء والأمهات إلى الأولاد .
« ولقد أثبت علم الوراثة الحديث ، أن الصفات الوراثية تنتقل بواسطة
الكروموسومات وتتوزع توزيعاً خاصاً في الخلايا التناسلية وعليه فإن لهذه
الكروموسومات أجزاء صغيرة جداً يبلغ عددها العشرات والمئات تسمى ب ( الجينات
) ، وهي تكون العوامل الوراثية . لقد توصلوا إلى وضع هذه الجينات في نوع من
الذباب اسمه ( دروزوفيل ) وعينوا مراكز تلك الجينات بالنسبة إلى الكروموسومات
وعرفوا أبعادها . . . » ( 1 )
« إن الصفات الوراثية ترتبط بعوامل معينة تسمى ب ( الجينات ) وإن عددها كثير
جداً . هذا ولا تخلو الجينات من تأثير على بعضها البعض . فقد يرتبط تأثير
واحد بعدة جينات بمعنى أن كلاً منها ينقل جزء معيناً من تلك الخواص والصفات
. . . » ( 2 ) .
الوراثة قبل تطورها :
لم تكن البشرية تجهل قانون الوراثة تماماً فيما مضى ، بل كانوا يجهلون خصوصياتها ،
إن علماء الماضي كانوا يعلمون أن في بذرة الزهرة ونواة الشجرة ونطفة الانسان
والحيوان ذخائر تنقل صفات الأجيال السالفة للأجيال اللاحقة .
إن ما اكتشفه علماء الوراثة اليوم ، وتوصلوا إليه بأبحاثهم الدقيقة من وجود
موجودات صغيرة داخل الكروموسومات تنقل الصفات الوراثية والتي
أسموها ( الجينات ) ليس أمراً جديداً كل الجدة . فالرسول الأعظم والأئمة الطاهرون
عليهم السلام ، الذين كانوا يكشفون الحقائق بنور الوحي والالهام لم يغفلوا
هامش
( 1 ) چه ميدانيم ؟ بنياد أنواع ص 69 .
( 2 ) چه ميدانيم ؟ سرطان ص 42 .