وفي هذا الحديث يقارن بين من يكد ليحصل على قوت يومه ، والنبي الذي يكد لاحياء
الناس .
3 - وفي الحديث : « الكاد على عياله ، كالمجاهد في سبيل الله » ( 1 )
فهذا يجاهد لدفع الضرر المادي عن المسلمين ، وذاك يكافح لدفع الضرر المعنوي ، ودفع
الضررين كليهما مطلوب .
4 - وسئل الرسول الأعظم ( ص ) : « أي كسب الرجل أطيب ؟ فقال : عمل الرجل بيده »
( 2 ) .
5 - كما ورد في الأسلوب الذي كان يعيشه الامام أمير المؤمنين ( ع ) : « كان لما
يفرغ من الجهاد يتفرغ لتعليم الناس والقضاء بينهم ، فإذا فرغ من ذلك اشتغل في حائط
له يعمل فيه بيديه وهو مع ذلك ذاكر الله تعالى . . . » ( 3 ) .
6 - عن عبد الله بن عباس : « كان رسول الله ( ص ) إذا نظر إلى الرجل
فأعجبه ، قال : هل له حرفة ؟ فإن قالوا : لا ، قال : سقط من عيني » ( 4 ) .
استغلال القوى الطبيعية :
وبعد أن أوردنا بعض الأحاديث حول الحث على الجهد البشري والانتفاع منه في شتى
المجالات ، لنسرد بعض النصوص الواردة بشأن استغلال القوى الطبيعية والاستفادة منها
:
1 - في الحديث : « إن قامت الساعة ، وفي يد أحدكم الفسيلة ، فإن استطاع أن لا تقوم
الساعة حتى يغرسها فليغرسها » ( 5 ) . فمن خلال هذا
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج 2 / 424 .
( 2 ) المصدر السابق ج 2 / 417 .
( 3 ) المصدر السابق ج 2 / 417 . والحائط : البستان .
( 4 ) بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج 23 / 6 .
( 5 ) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج 2 / 501 .