السهل إيجاد حياة اجتماعية متكافئة ومتزنة » . ( 1 )
إن الغرائز الحيوانية والميول الجنسية تلعب دوراً مهماً في كيان الانسان ووجوده .
فإن الله خلق البشر ، مع هذه الغرائز . وكل ما أودعه الله الحكيم في خلق الانسان
فلا بد وأن يكون لمصلحة معينة .
الاستجابة للغريزة الجنسية :
إن الاسلام العظيم الذي لم يغفل جانباً من جوانب الحياة ، ولم يغمط الحقائق
الفطرية المؤثرة في سعادة البشر حقها . . . ليوصي المسلمين بالاستجابة للغريزة
الجنسية وممارسة ميولهم الغريزية حسب منهج سليم ، ولذلك فإنه يعتبر الامتناع عن
الزوج عملاً غير مرغوب فيه . ويرى أن العزاب يشكلون خطراً مهماً على سلامة المجتمع
، فالرسول الأعظم ( ص ) يقول : « شرار أمتي عزابها » ( 2 ) .
ومن خلال سيرة النبي ( ص ) تجاه العازفين عن الزواج في المدينة ندرك
مدى اهتمام الاسلام بهذه الناحية . فقد كان هناك رجل يسمى ( عكاف ) قد أعرض عن
الزوج ، وقد حضر مجلس الرسول ( ص ) مرة فسأله النبي عن إمكانياته وظروفه المالية
والبدنية ، فأجاب بالايجاب فقال له النبي ( ص ) حينذاك بكل صراحة : « تزوج وإلا
فأنت من المذنبين » ( 3 ) .
إن الترهب والاعراض عن الدنيا يعتبر عملاً حسناً ومرغوباً فيه من الوجهة الدينية
في عالم الغرب ، بينما القضية على عكس ذلك تماماً في الاسلام فالاعراض عن الزوج في
نظره لا يعد سيئة فحسب ، بل يعتبر إعراضاً عن طريق الفطرة المستقيم وانحرافاً عن
سنة الرسول الأعظم ( ص ) فهو يقول : « النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني » .
هامش
( 1 ) أنديشه هاي فرويد ص 50 .
( 2 ) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج 2 / 531 .
( 3 ) المصدر السابق .