« مسألة 2820 - إذا ارتكب الصبي إحدى المعاصي الكبيرة
جاز للولي أو المعلم ضربه بمقدار التأديب ما لم يصل حد الدية » .
« مسألة 2821 - إذا ضرب صبياً إلى حد وجوب الدية كانت الدية للصبي ، فلو مات
الصبي فعلى الضارب أن يدفع ديته إلى ورثته ولو ضرب الوالد ولده حتى مات كانت
ديته لسائر الورثة ، وليس له شيء من الدية » .
يستفاد من هذه الأحكام الدينية الثلاثة أنه لا يجوز ضرب الطفل فإذا ضرب أحد
الوالدين أو المعلم طفلاً على وجهه وسبب تغير لونه فعليه أن يدفع ديته ، وعند
ارتكاب الطفل إحدى المعاصي يجوز ضربه بحيث لا يصل حد وجوب الدية .
إن الأباء والأمهات الذين يضربون أبناءهم إلى حد وجوب الدية مدينون إليهم بقيمة
الدية . فاما عليهم أن يرضوهم أو يحصلوا على العفو منهم وكذلك حكم المعلمين الذين
يضربون تلامذتهم .
جزاء الوالد السيء الخلق :
على الآباء المسلمين الذين لا يفحشون في المنزل ، ولا يصدر منهم أذىً ، ولا يضربون
أزواجهم وأطفالهم . . . ولكنهم يسيئون الخلق معهم أن يدققوا في هذا الحديث :
كان ( سعد بن معاذ ) أحد صحابة الرسول الأعظم المحترمين . وعند وفاته مشى النبي (
ص ) بنفسه في جنازته ، حتى أنه حملها على كتفه عدة مرات ، وحفر القبر بنفسه وشق له
اللحد ودفنه فيه . . . فلما وجدت أم سعد ذلك غبطته على تلك المنزلة فقالت :
يا سعد هنيئاً لك الجنة . فقال رسول الله ( ص ) يا أم سعد ، مه ، لا تجزمي على ربك
، فإن سعداً قد أصابته ضمة . . . ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الضمة : الضغط والعصر ، ويقصد عصرة القبر فقد ورد في الرويات أن سوء الخلق مع
العيال يوجب الضيق في القبر .