فإن تبسم فعن اللؤلؤ المنظوم . . .
يعظم أهل الدين ويتحبب إلى المساكين . . . لا يخاف القوي ظلمه ، ولا ييأس الضعيف من
عدله » ( 1 ) .
خوف الطفل من الذنب :
في الدولة الصغيرة للأسرة يكون خوف أفراد الأسرة على قسمين : فبعضهم يخاف من الذنب
، والبعض الآخر يخاف من الأب . عندما يكون الخوف من الذنب موجوداً فإن المخاوف
الباطلة الواهية تنعدم ، وهنا يكون المهد الصحيح للتربية . وتتفتح أزهار الشعور
بالمسؤولية في نفوس الأطفال واحدة بعد الأخرى ، ويتعود الصغار على الاستقامة منذ
البداية . إن أعضاء هذه الأسرة يطمئنون إلى أنهم إذا لم يتجاوزوا على حقوق الآخرين
ولم يتلوثوا بالذنب والانحراف ، فال ينالهم شيء بل يكونون مقربين عند الأبوين
تماماً .
في مثل هذه الظروف يكون الأب في محيط الأسرة حائزاً على الشخصية والعطف معاً ،
والأطفال يخافون من مؤاخذته الصحيحة والمنصفة فلا يمارسون الذنوب ولا ينحرفون .
« ويجب على الذي يقوم بإجراء العقوبة أن يعتقد ببعض القواعد ويستمع إلى نداء
الوجدان ، ولا يحكم بدافع التعصب . وعليه - في نفس الوقت - أن يكون حميداً في
سلوكه وعطوفاً ، لا بأن يظهر ضعفه وحقارته ، بل يكون ذا شفقة عامة وإنسانية
تظهر في حدود القوانين المحدودة والقابلة للاحترام الاجتماعي والدولي » ( 2 ) .
« إن المربي سيتظاهر بأنه سوف لا يعاقب ، بل أنه يجري قوانين العدالة كموظف
مختص مجبر على ذلك ، وسيفهم الطفل هذه النكتة بصورة حسنة . ولما كان التوبيخ
ذا جانب عاطفي تماماً هنا فيجب أن لا يخرج عن حدود الانسانية ، وبهذا تكون
عقوبة كهذه
هامش
( 1 ) سفينة البحار مادة ( عدا ) ص 170 .
( 2 ) چه ميدانيم ؟ تربيت أطفال دشوار ص 93 .