« . . . إن الذين قالوا : ربنا الله ثم استقاموا ، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون »
( 1 ) . إن المؤمن لا يشعر بالصغار والذلة أبداً لأنه يجد أنه يستند إلى أعظم قوة في
الوجود ، ذلك هو الله تعالى « ألا بذكر الله تطمئن القلوب » ( 2 ) .
وقد ورد عن الإمام الصادق ( ع ) في تفسير قوله تعالى : « فقد استمسك بالعروة
الوثقى » قوله ( ع ) : « هي الايمان بالله وحده لا شريك له » ( 3 ) .
كما أن حديثاً آخر يستند هذا الموضوع ، ذلك أن الراوي يقول : « سألت أبا عبد الله (
ع ) عن قوله عز وجل : ( هو الذي أنزل السكينة في قلوب
المؤمنين ) قال : هو الإيمان . قال : قلت ( وأيدهم بروح منه ) ؟ قال : هو الإيمان .
وعن قوله : ( وألزمهم كلمة التقوى ) ؟ قال : هو الإيمان » ( 4 ) .
لقد ورد التعبير عن الهدوء النفسي ، والارتياح الباطني عند المؤمنين في القرآن
الكريم بعبارات مختلفة ، ولقد قام النبي ( ص ) والأئمة ( ص ) والأئمة ( ع ) بتفسير
ذلك كله بالايمان . . . فالايمان هو القوة الرصينة والقدرة التي لا تزلزل والتي إذا
حلت في كل قلب ، لم يصب ذلك القلب بقلق أصلاً ، بل يستطيع أن يثبت في أحرج المواقف .
« يقول ويليام جيمس أبو علم النفس الحديث وأستاذ الفلسفة في جامعة ( هارفرد )
: إن أشد العقاقير تأثيرا في رفع القلق هو الايمان بالله والاعتقاد الديني »
( 5 )
« إن الايمان هو أحد القوى البشرية التي يحيا الانسان بمددها ، وإن فقدانها
الكامل يعني سقوط الانسانية » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأحقاف ، الآية : 13 .
( 2 ) سورة الرعد ، الآية : 28 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 14 .
( 4 ) المصدر السابق ج 2 ص 15 .
( 5 ) دع القلق وابدأ الحياة ص 159 .
( 6 ) نفس المصدر 155 .