المحاضرة العاشرة
المعرفة الفطرية
قال الله تعالى : « ونفسٍ وما سواها ، فألهمها فجورها وتقواها » ( 1 ) .
يوجد في باطن كل فرد ميول كامنة لكل منها دور مستقل في تحقيق سعادة الانسان . إن
تنمية كل واحد من الميول الطبيعية بالصورة العادلة والصحيحة بمنزلة نمو فرع من فروع
شجرة السعادة ، وإن خنق كل واحدة من الغرائز وكبتها معناه القيام بخطوة في سبيل
الشقاء والانحراف فعلى القائمين بالتربية وترتيب المناهج التربوية منذ البداية على
أساس الغرائز الطبيعية والادراكات الفطرية للأطفال ، فإن التربية التي تعتمد على
أساس الفطرة تكون ثابتة ورصينة .
وسنحاول إن شاء الله أن نبحث من هذه المحاضرة فصاعداً في الادراكات الباطنية
والغرائز الانسانية التي هي الأسس الثابتة السليمة والتي تسمى ب ( الوجدان الفطري
) .
الوجدان :
الوجدان عبارة عن القوة المدركة في النفس الانسانية ، والوجدانيات هي
هامش
( 1 ) سورة الشمس ، الآيتان : 7 - 8 .