مسايرة التربية للفطرة
:
من الضروري أن يستفاد من الاختلافات الطبيعية للبشر في موضوع التربية ، وتربية كل
فرد حسب المواهب والقابليات المودعة في بنائه الفطري لكي يستفيد المجتمع أقصى
الفائدة من جميع الذخائر الفطرية المودعة في باطن الأفراد .
وإذا أغفلنا هذه النقطة التي أقرها الله بحكمته البالغة ولم تنسجم تربية كل فرد مع
غرائزه الفطرية فإن الفرد سيبقى محرماً من الكمال اللائق به ، ويكون مصاباً
بالانحراف بنفس النسبة .
يتولد بعض الأطفال مع خصائص غير مرغوب فيها ، قد ضربت جذورها فيهم كسوء الخلق أو
التلذذ بإيذاء الآخرين .
« حيث يقع سلوك الانسان وخلقه تحت تأثير التحريكات الداخلية يمكن اعتبار
الغضب خاصة أصيلة فيه . فالطفل لا يعلم ما يصنع ، أو أنه لا يدرك الموقف كما
ينبغي أن يدركه ، إن هذا الغضب شديد وخطر » .
« نرى الطفل يتدحرج على الأرض ، يضرب رأسه بالجدار ، يقتلع شعر رأسه ، يضرب ،
يعض من حوله ، يحطم الأثاث ، يكسر زجاج النوافذ ، وبما يرتكب جريمة قتل . . .
» .
« وبعد هذه الفورة من الغضب يهدأ الطفل ، وحين يستولي عليه التعب تماماً يحس
من نفسه بحاجة شديدة إلى النوم » ( 1 ) .
. . . لقد أثرت ظروف خاصة على بنية أطفال كهؤلاء ، فجعلتهم ينشأون على هذه الخصائص ،
ويجب أن لا نلومهم على ذلك ، يقول الإمام الصادق ( ع ) بهذا الصدد : « لو علم الناس
كيف خلق الله تبارك وتعالى هذا الخلق ،
هامش
( 1 ) چه ميدانيم ؟ ( أطفال دشوار ) ص 48 .