آسيا ، أو أمريكا ، أو أي
طبقة أخرى من البشر . هؤلاء ليسوا صينيين ، أو أمريكان ، أو إنكليز ، أو
فرنسيين ، أو هنود . . . إنهم بشر » ( 1 ) .
رسل السماء :
إن تكامل الانسان في المدارج المعنوية ، وخلاصة من عبادة الأصنام والنار ، ونجاته
من الأوهام والخرافات مدين لجهود الأنبياء والرسل . فلقد كانوا أناساً غير
اعتياديين في بنائهم ومواهبهم الباطنية . وبالرغم من أن تعاليم الأنبياء والقوانين
التي يسنها الرسل إنما هي من السماء وهو يقومون بإيصالها
إلى البشر فقط ، يجب أن لا ننسى أن هذه المنزلة لا يستطيع إحرازها كل فرد ، وليس
بإمكان كل فرد أن يصير نبياً . « الله أعلم حيث يجعل رسالته » ( 2 ) .
لم يكن نبوغ نبي الاسلام العظيم قبل نزول الوحي عليه ، وكمال عقله وذكائه الخارق
أمراً مخفياً على الناس . فإنه كان فريداً في بابه قبل أن يختاره الله لهذا المنصب
العظيم . فالأفكار العالية والقريحة الفريدة التي كان يمتاز بها كانت قد رشحته لأن
يكون أوحدياً ، وقدوة للبشرية أجمع ، ذلك الرجل العظيم ، والشخصية المثالية كان
جديراً بمقام النبوة ، ولذلك فقد اختاره الله تعالى لهذه المهمة .
الخصائص الفردية :
الخلاصة : إنه يوجد في باطن بعض الأطفال من المواهب الخاصة ما ليست موجودة عند
باقي الأفراد . وإن ظهور تلك الخصائص يسبب تقدم البشرية ورقيها ، فإنهم يجب أن
يخضعوا منذ الصغر إلى رقابة تربوية صحيحة ، وتهيأ لهم ظروف وبيئة صالحة ، وإن
البيئة الوحيدة التي تستطيع أن تنمي القابليات الخاصة وتستغل الطاقات الكامنة
وتخرجها إلى حيز الوجود هي الأسرة .
هامش
( 1 ) سرنوشت بشر ص 190 .
( 2 ) سورة الأ نعام الأية : 124