الماء المغلي
والأطعمة المطبوخة تماماً » .
« كان الجميع يتوقعون هبوط نسبة الوفيات والإصابات بالأمراض يوماً بعد يوم ،
ولكن المؤسف أنه لم يتوقف فشل هذا التوقع عند عدم إنتاج هذه الطريقة في تقليل
الإصابات ، بل إن أكثر من نصف سكان أوروبا - والأشخاص الواعون منهم بالخصوص ،
الذين كانوا مراقبين أكثر من غيرهم وكانوا يخافون من الميكروبات ويطيعون
أوامر الأطباء بصورة عمياء - قد أصيبوا بأمراض عديدة . وبديهي أن أمراض هؤلاء
لم تكن من نوع الأمراض المعدية التي تنتقل بالجراثيم ، بل كانت نتيجة الفرار
من الأطعمة النيئة ، وغلي الأطعمة التي تموت فيتاميناتها بالغليان » ( 1 ) .
تعادل المواد الغذائية :
يستنتج مما مر : أن سلامة الانسان منوط بالتغذية الصحيحة والكاملة . إن الطعام يجب
أن يكون حاوياً لجميع المواد اللازمة التي تحتاجها الأقسام المختلفة من الجسم . إن
الاستفادة السليمة من النعم الإلهية والانتفاع الجامع والمعتدل من الأطعمة المطبوخة
والنية ، من اللحوم المحللة والمواد الدهنية والسكرية والفواكه والخضروات كفيل بجعل
الانسان قوياً وسليماً طيلة عمره .
وكذلك سلامة الروح وسعادتها . فهي منوطة بالتغذية الروحية الكاملة والسليمة .
فالذين يريدون أن يحصلوا على روح سليمة ونفس طاهرة وقوية يجب عليهم الاهتمام بجميع
ميولهم الروحية وعواطفهم المعنوية وإشباعها عن طريق التغذية الكاملة .
إنه يجب البحث عن الغذاء الروحي الكامل في مجموعة الايمان والعلم والفكر والأخلاق
والعواطف الانسانية وغير ذلك من المزايا الروحية .
إن من الأطعمة الضرورية والمفيدة للبدن ، اللحوم على اختلاف أنواعها ( من لحوم
الطيور والأنعام والأسماك ) . وتبعاً للتعاليم الدينية والعلمية يجب
هامش
( 1 ) إعجاز خوراكيها ص 25 .