وها هو الإمام الصادق ( ع ) يتحدث عن طعام سليمان فيقول : « ويأكل هو الشعير غير
منخول » ( 1 ) .
ب - الخضروات :
« كان البحارة والمكتشفون والجنود المرابطون في الأماكن القاحلة يصابون -
لعدم وجود الفيتامين C في طعامهم - بمرض خطير يمسى ب ( رقة الدم ) . إن حالة
المصاب مؤلمة جداً ، فالدم يجري من لثته ، وأسنانه تسقط ، يجري الدم من مؤخره
، تلتهب رئتاه ، تتفكك عظامه ويصاب بالإغماء الشديد والإعياء المذهل ، ويموت
بعد شهرين أو ثلاثة من معاناة الآلام الشديدة . إن الخضروات الطرية تعالج هذا
المرض أو تمنع ظهوره . إن كيفية هذه المسألة قد اتضحت بفضل الاكتشافات
الجديدة نسبياً في موضوع الفيتامينات » ( 2 ) .
وإذا ما تصفحنا سيرة أئمتنا عليهم السلام بهذا الصدد ، نجد التأكيد الشديد على
استعمال الخضروات مع الطعام . « عن أحمد بن هارون ، قال : دخلت على الرضا ( ع )
فدعا بالمائدة ، فلم يكن عليها بقل ، فأمسك يده ثم قال : يا غلام أما علمت أني لا
آكل على مائدة ليس عليها خضراء ؟ فأت بها ، قال : فذهب وأتى بالبقل ، فمد يده فأكل
وأكلت معه » ( 3 ) .
فهنا نجد الإمام الرضا ( ع ) يمتنع عن أن يمد يده إلى مائدة ليس فيها شيء من
الخضروات حتى تخضر له .
« إن جميع الأمراض ترتبط بسوء التغذية إما بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، وإن
علاج جميع الأمراض متوفر في المواد الغذائية . إن الغذاء الجيد لا يقتصر أثره
على إشباع الانسان ووقايته من أشد
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج 3 ص 103 .
( 2 ) چه ميدانيم ؟ تغذيه إنسان ص 22 .
( 3 ) مكارم الأخلاق للطبرسي ص 90 .