الخروج على القانون
:
وتوجد بين النساء الملوثات بالانحرافات الجنسية ، طائفة لا تملك الايمان كي يراقبن
الخوف من الله ولا تملك مسعة حسنة في المجتمع كي يخفن من انفضاح الأمر ، ولذلك
فيرتكبن الزنا من دون اكتراث ولا يرين فرقاً بين الاتصال القانوني وغير القانوني .
فإذا حملت هذه المرأة من الزنا ، فبالرغم من أنها لم تصب بالاضطراب والقلق طلية
أيام الحمل ، ولكن في ضميرها نقص مهم ، وفي فكرها انحراف أهم ، وهو الخروج على
القانون . . . وهذه الصفة نفسها كسائر الصفات الرذيلة تخلق تربة مساعدة في الطفل
للخروج على القانون . وفي كل مرة تحمل هذه المرأة من الزنا تؤثر حالتها النفسية في
نفسية الطفل وتجر على المجتمع آثاراً سيئة .
يقول الإمام الصادق ( ع ) : « لا تزوجوا المرأة المستعلنة بالزنا ، ولا تزوجوا
الرجل المستعلن بالزنا ، إلا أن تعرفوا منهما التوبة » ( 1 ) .
إن بعض النساء يتزوجن ولكن نفوسهن القذرة الدنيئة تميل إلى الرجال الأجانب ، ومن
الممكن أن ترتكب الزنا بالرغم من أنها ذات زوج وتستفيد من
ذلك لأنها يجعل الزوج حصناً منيعاً أمام التهم الاجتماعية . إن ما لا شك فيه أن هذه
المرأة مصابة بالانحراف النفسي . وحتى إذا حملت من زوجها القانوني ، فإن الطفل
بالرغم من كونه قانونياً حسب المقررات الشرعية ولكنه من جهة الانحراف الروحي
والفساد النفسي لا يقل عن ولد الزنا ، إذ أن الطفل يرث الصفات الرذيلة من أمه فهو
ينزع إلى الإجرام والخروج على القانون دائماً ، يقول النبي ( ص ) :
« واشتد غصب الله على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها ، أو ذي محرم منها .
وأنها إن فعلت ذلك أحبط الله كل عمل لها فإن أوطأت فراشها غيره ، كان حقاً على الله
أن يحرقها بالنار بعد أن يعذبها في
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق للطبرسي ص 104 .