5 - " الحسود أبدا عليل " ( 1 )
نستنتج مما سبق عدة أمور :
1 - إن الروح والجسد مرتبطان . ويؤثر كل منهما على الآخر .
2 - تعتبر الأخلاق الرذيلة والصفات المذمومة أمراضاً في عرف الدين والعلم .
3 - لهذه الأمراض - مضافاً إلى عوارضها الروحية - آثار على الجسد فتؤدي إلى انحراف
صحة المصابين بها أيضاً .
والآن وبعد أن أخذنا جولة واسعة في موضوع الأمراض الروحية وكيفية انتقالها
بالوراثة ، نرجع إلى صلب الموضوع وهو دور الأم في تحقيق سعادة الطفل وشقائه .
تأثير حالات الأم على الجنين :
إن جميع الحالات الجسدية والنفسية للأم تؤثر على الطفل . لأن الطفل في رحم الأم
يعتبر عضواً منها . فكما أن الحالات الجسمانية للأم والمواد التي تتعذى منها تؤثر
على الطفل ، كذلك أخلاق الام فإنها تؤثر في روح الطفل وجسده كليهما . وقد يتأثر
الطفل أكثر من أمه بتلك الأخلاق . فإذا أصيبت الأم في أيام الحمل بخوف شديد ،
فالأثر الذي تتركه تلك الحالة النفسية على بدن الأم لا يزيد على اصفرار الوجه ، أما بالنسبة إلى الجنين فإنه يتعدى ذلك إلى
صدمات عنيفة .
« إذا حدث للمرأة في أيام الحمل حادث مخيف فإنه يتغير لونها ويقشعر بدنها لكن
تظهر على جسم الجنين آثار امتقاع اللون تسمى بالخسوف » ( 2 ) .
وهكذا فإن هموم الأم وغمومها ، غصب الأم واضطرابها ، تشاؤم الأم
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ص 20 طبعة دار الثقافة - النجف الأشرف .
( 2 ) إعجاز خوراكيها ص 172 .