الأمراض الوراثية :
لسلوك الأم تأثير عميق في سعادة الأطفال وشقائهم . وعليه فرّجه الذي يأمل أن يحصل
على ولد شريف وطاهر القلب لا بد له من أن يمتنع من التزوّج من النساء البذيّئات
( 1 ) . « لقد أثبت أطباء الأمراض النفسية أن من بين الأطفال المصابين بتلك
الأمراض يوجد 26 % منهم وروثوها من أمهاتهم . إذ لو كانت الأم ذات جهاز عصبي
سالم ، فإن الطفل يكون سالماً أيضاً . فلو كانت تفكر الأم في صحة طفلها
وسلامة جهازه العقلي فلا بد وأن تفكر في سلامة نفسها قبل تولده » . ( 2 )
إن هناك سلسلة من القوانين المتقنة والقوية تحكم الكون ، وتلك القوانين هي التي
أوجدت هذا النظام العظيم المحير للعقول في مختلف الكائنات والتي أخضعت جميع أجزاء
العالم لحكمها . فكل موجود مضطر إلى الانقياد لها وإطاعتها .
السنن الآلهية :
وهكذا يعمل قانون ( الحياة ) بدقة عجيبة ، ونظام متقن تحت سلسة من الشروط الدقيقة
على إكساء المادة الجامدة لباس الوجود . وفي قباله قانون ( الموت ) يعمل على سلب
الوجود من تلك الموجودات تحت شروط معينة أيضاً . وكذلك قانون ( الوراثة ) فإنه يعمل
بدقة وحكمة على نقل صفات الجسم الحي - من نبات أو حيوان أو إنسان - وخصائصه إلى
الأجيال اللاحقة .
إن القرآن الكريم يعبر عن قوانين الكون ( التي تعتبر قانون الحياة وقانون الوراثة
من ضمنها ) بالسنن الآلهية ويرى فيها أنها ثابتة غير خاضعة للتغير
هامش
( 1 ) والسر في ذلك واضح لأن الفلاح الذي يريد الحصول على ثمرة صالحة لا بد له من أن
يبذر بذرته في تربة صالحة . وإلا ففساد التربة يؤثر في الثمرة ، لأنها تحيط بها وهي
مصدر غذائها .
( 2 ) صحيفة ( إطلاعات ) الإيرانية العدد 10355 .