وحقدها ، حسد الأم
وأنانيتها ، خيانة الأم وجنايتها ، وبصورة موجزة جميع الصفات الرذيلة للأم . . .
وكذلك إيمان الأم وتقواها ، طهارة قلب الأم وتفؤلها ، صفاء الأم وحنانها ، مروءة
الأم وإنسانيتها اطمئنان الأم وراحة بالها ، شجاعة الأم وشهامتها ، وبصورة موجزة
جميع الصفات الحميدة للأم . . . جميع هذه الصفات خيرها وشرها تترك آثارها في الطفل ،
وتبني أساس سعادة الجنين وشقائه . وهنا يتحقق قول النبي ( ص ) الذي استشهدنا به في
المحاضرة الثالثة : « الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من سعد في بطن أمه » .
وإليك النص الآتي كشاهد من العلم الحديث :
« إن الاضطرابات العصبية للأم توجه ضربات قاسية إلى مواهب الجنين قبل تولده ،
إلى درجة أنها تحوله إلى موجود عصبي لا أكثر . ومن هنا يجب أن نتوصل إلى مدى
أهمية التفات الأم في دور الحمل إلى الابتعاد عن الأفكار المقلقة ، والهم
والغم ، والاحتفاظ بجو الهدوء والاستقرار » ( 1 )
إن الاسلام قام بجميع الاحتياطات اللازمة في موضوع الزواج للاهتمام بطهارة الأجيال
الاسلامية ، وأمر بتعاليم دقيقة في الزيجات حول الجهات الروحية والجسدية للرجال
والنساء . ولقد رأينا فيما مضى كيف أن الاسلام منع من التزوج من المصابين بالحمق
والجنون والمدمنين على الخمرة ولكنه لم
يكتف في سبيل ضمان النشء الاسلامي بذلك الحد بل منع - في مقام الاستشارة - من تزويج
الرجل سئ الخلق :
« عن الحسين بن بشار الواسطي قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام ان لي
قرابة قد خطب إلي وفي خلقه سوء ، قال : لا تزوجه إن كان سئ الخلق » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ما وفرزندان ما ص 27 .
( 2 ) وسائل الشيعة للحر العاملي ج 5 / 10 .