قلبه مرض » ( 1 ) .
وهكذا يصرح الإمام علي ( ع ) بالنسبة إلى الحقد ، « الحقد داء دوي ومرض موبي » ( 2 )
ويقول بالنسبة إلى متابعة هوى النفس : « الهوى داء دفين » ( 3 ) .
وإليك نصاً عن أحد علماء الغرب بهذا الصدد :
« لا يقل خطر الحسد عن ميكروب الطاعون الرئوي لأنه يجعل صاحبه يعمل لاضرار
الآخرين أكثر من العمل لجلب المنفعة لنفسه . وهكذا الحقد والبغضاء
وغيرهما من الصفات الرذيلة تعتبر معاول هدامة لا أكثر » ( 4 ) .
مظاهر الأمراض النفسية :
إن الأمراض الروحية والانحرافات النفسية يظهر أثرها على روح المريض نفسه قبل كل
شيء ولكل منها مظاهر وعوارض خاصة . فالاضطراب ، والحيرة ، والاستيحاش ، والجمود ،
واليأس ، والجبن ، ونحوها تعد من الحالات المرضية ، وقد يشتد أثر هذه الاضطرابات
والانحرافات فيؤدي إلى الجنون .
« وهناك نوع من الجنون يظهر في الأشخاص السالمين
والمعتدلين في سلوكهم . إن تحليل أدمغة هؤلاء بأقوى الميكروسكوبات يثبت سلامة
أدمغتهم ، وعدم وجود أي نقص في أنسجة المخ عندهم . فلماذا يا ترى يفقد هؤلاء
عقولهم ؟ لقد ألقيت هذا السؤال على كبير الأطباء في إحدى المستشفيات العقلية
عندنا . فأجاب ذلك العالم الذي كان له الكثير من التحقيقات الواسعة والتجارب
الدقيقة
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 32 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص 35 طبعة دار الثقافة النجف الأشرف .
( 3 ) المصدر السابق ص 17 .
( 4 ) راه ورسم زندكى ص 114 .