تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

فصل : في وجوب تقليد الأفضل وعدمه . والكلام يقع في مقامين : الأوّل : في وظيفة المقلَّد . والثاني : فيما يستفاد من الأدلَّة . أمّا المقام الأوّل : فلا شكّ في وجوب الرجوع إلى الأفضل ، لكونه متعيّن الحجّيّة ، بخلاف غير الأفضل ، حيث إنّه مشكوك الحجّيّة ، والشكّ في الحجّيّة مساوق لعدم الحجّيّة . نعم ، لو استقلّ عقله بتساوي الأفضل وغيره في ذلك ، أو قلَّد الأعلم في هذه المسألة وكانت فتواه جواز تقليد غير الأفضل ، لصحّ الرجوع إلى غير الأفضل في سائر المسائل . وقد استشكل في العروة ( 1 ) في الرجوع إلى غير الأفضل حتى فيما إذا أفتى الأفضل بجوازه إلَّا إذا استقلّ عقله بالتساوي . ولا وجه للإشكال ، فإنّه في الحقيقة تقليد عن الأفضل . وأمّا إذا أفتى الأفضل بعدم جواز تقليد المفضول وأفتى المفضول بجواز ذلك ، فلا يصحّ الرجوع إلى المفضول في ذلك ، فإنّ حجّيّة قوله هذا متوقّفة على جواز تقليده وعدم وجوب تقليد الأعلم ، وهو متوقّف على حجّيّة قوله وعدم وجوب تقليد الأفضل ، وهو دور واضح . وأمّا المقام الثاني : ففيه موضعان :

هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، المسألة 46 من أحكام التقليد والاجتهاد . .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 383 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة