تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

مستقلَّان ، نظير وجوب صوم شهر رمضان ، فالمورد مورد للتمسّك بالعموم ، ولا يجوز التمسّك بالاستصحاب ولو فرض عدم جواز التمسّك بالعموم لمانع من ابتلائه بمعارض ونحوه ، لأنّه قياس وإسراء حكم من موضوع إلى آخر ، وليس من الاستصحاب في شيء ( 1 ) . هذا ، وصاحب الكفاية ( 2 ) أورد على إطلاق كلام الشيخ قدّس سرّه نفيا وإثباتا وفصّل تفصيلا آخر ، وحاصله : أنّه لا بدّ من النّظر إلى دليل العامّ ودليل المخصّص كليهما ، فإن أخذ الزمان في كلّ منهما قيدا ومفرّدا ، فلا بدّ من التمسّك بالعامّ لا الاستصحاب ولو كان العامّ مبتلى بالمعارض . وإن أخذ في كلّ منهما ظرفا ، فلا بدّ من التمسّك بالاستصحاب لا العامّ ولو كان الاستصحاب مبتلى بالمعارض . وإن أخذ في العامّ قيدا وفي الخاصّ ظرفا ، فالمورد مورد التمسّك بالعامّ ، لكن إذا كان العامّ مبتلى بالمعارض ، فلا مانع من التمسّك بالاستصحاب . وإن أخذ في العامّ ظرفا وفي الخاصّ قيدا على عكس سابقه ، فلا يجوز التمسّك بالعامّ ، لانقطاع حكمه ، وعدم الدليل على عوده ثانيا ، ولا يجوز التمسّك بالاستصحاب أيضا ، لأنّه من القياس . ثمّ استثنى قدّس سرّه من القسم الثاني ما إذا كان الخاصّ غير قاطع لحكم العامّ بأن كان مخصّصا له من أوّل الأمر ، كدليل خيار المجلس ، فحكم بجواز التمسّك بالعامّ بعد ذلك الزمان . وعمدة الفرق وسرّه أنّ القول بعدم جواز التمسّك بالعامّ في هذا الفرض

هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 395 - 396 . .
( 2 ) كفاية الأصول : 483 - 484 . .